أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الاثنين، بأن الجيش الإسرائيلي يضع اللمسات الأخيرة على خطة شاملة لاحتلال قطاع غزة خلال أسبوعين، تشمل تعبئة نحو 250 ألف جندي احتياطي وفرض تطويق كامل على مدينة غزة، في ظل تقييم لجاهزية القوات، وفقًا لـ«القاهرة الإخبارية».
وبعد أكثر من 670 يومًا من مجازر الاحتلال في غزة منذ 7 أكتوبر 2023 أوضحت القناة الـ12 العبرية، أن الخطة ترتكز على إنشاء مناطق إنسانية محمية تضم 12 محطة لتوزيع المساعدات، تمهيدًا لإخلاء المدنيين والسيطرة على المعاقل المركزية لحركة حماس، خصوصًا في مدينة غزة والمعسكرات الكبرى.
وتشمل المراحل الأولى عزل المدينة وقطع طرق الإمداد، يليها إخراج منظم للسكان، ثم اقتحام وتطهير المناطق المتبقية من الفصائل، مع احتمال توسيع العمليات إلى المخيمات المركزية، كما تراعي – بحسب التسريبات – الحفاظ على حياة المحتجزين وتقليل الأضرار على مكانة إسرائيل الدولية، مع إدراك لتراجع الشرعية الدولية للعملية باستثناء الدعم الأمريكي.
مجازر الاحتلال في غزة
ومنذ السابع من أكتوبر 2023 أسفر العدوان على غزة عن استشهاد 61 ألفًا و430 مواطنًا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 153 و213 آخرين، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
مجزرة الشجاعية
في 6 أغسطس 2025 ارتكبت إسرائيل مجزرة في حي الشجاعية شرق غزة، أسفرت عن مقتل 35 فلسطينيًا على الأقل وإصابة العشرات، بعد غارة استهدفت منزلاً لعائلة أبوعمشة وأربعة منازل مجاورة قرب مسجد الهوشلي، إضافة لقصف منزل عائلة أبوغنيمة الذي أودى بحياة 5 آخرين وإصابة 3.
مجزرة المعمداني
في 17 أكتوبر 2023 شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي غارة على المستشفى الأهلي العربي «المعمداني» في حي الزيتون بغزة، دون أي إنذار مسبق، مستهدفة آلاف النازحين داخله. وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».وأسفرت مجزرة المعمداني عن سقوط نحو 1000 فلسطيني ما بين شهيد وجريح، وصلوا إلى مستشفى الشفاء، وسط إصابات شديدة تشمل حروقًا وكسورًا ونزيفًا بين الأطفال والنساء، والمستشفى يتبع للكنيسة الأنجليكانية ويعد من أقدم مستشفيات القطاع.
وفي اليوم نفسه قصفت قوات الاحتلال مدرسة للأونروا في مخيم المغازي، ما أدى لاستشهاد 6 فلسطينيين على الأقل.
مجزرة دوار النابلسي
في 29 فبراير 2024، استهدفت القوات الإسرائيلية تجمعًا لآلاف المدنيين كانوا ينتظرون المساعدات قرب دوار النابلسي شمال قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل 104 مدنيين وإصابة نحو 760 آخرين.
شهود ومنظمات حقوقية أكدوا أن دبابات إسرائيلية أطلقت النار مباشرة على الحشود، إضافة لقصف في المنطقة، بينما نقلت أعداد كبيرة من الضحايا إلى مستشفيات الشفاء والمعمداني وكمال عدوان وسط عجز الطواقم الطبية عن استيعاب الأعداد.
الحادثة وُصفت بأنها «مذبحة» من قبَل مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الذي شدد على أن قتل وتشويه المدنيين في غزة بلغ مستوى غير مسبوق.