«الصحة العالمية» تحذر من وباء خطير ينتشر في السودان.. ما أعراضه؟
«الصحة العالمية» تحذر من وباء خطير ينتشر في السودان.. ما أعراضه؟
كشفت منظمة الصحة العالمية عن تسجيل ما يقارب 100 ألف حالة يُشتبه بإصابتها بالكوليرا في السودان منذ شهر يوليو 2023، وذلك في ظل أزمة إنسانية كارثية تعيشها البلاد، حيث اجتاحت الكوليرا جميع الولايات، وتُعد الكوليرا عدوى معوية خطيرة تنتقل عن طريق المياه والأطعمة الملوثة، وقد ساهم في انتشارها انهيار البنية التحتية الصحية، ونقص المياه النظيفة، وتردِّي الأوضاع الصحية العامة.
أعراض الكوليرا
وأشار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، إلى أنّ الفيضانات الأخيرة التي ضربت أجزاء واسعة من السودان زادت من خطورة الوضع، وتوقع ارتفاعًا في أعداد حالات الكوليرا، والملاريا، وحمى الضنك بسبب الظروف غير الصحية. وعلى الرغم من هذه التحديات أكدت المنظمة أن حملات التطعيم ضد الكوليرا التي نُفذت في ولايات مثل الخرطوم، أسهمت بشكل ملحوظ في تقليل الإصابات مؤخرًا، ومع ذلك لا يزال التقدم هشًا بسبب وجود فجوات في مراقبة الأمراض وصعوبة الوصول إلى المناطق الأكثر تضررًا.
ووفقًا للصفحة الرسمية للمنظمة، فقد تسبَّب الكوليرا إسهالًا مائيًا حادًا ووخيمًا يمكن أن يكون مميتًا في غضون ساعات إن لم يُعالج، ولا يُبدي معظم الأشخاص المصابين بالعدوى ببكتيريا ضمة الكوليرا أي أعراض، ولكن يمكنهم نشر البكتيريا عن طريق برازهم لمدة تتراوح بين يوم واحد و10 أيام، وتظهر الأعراض على المرضى بعد إصابتهم بالعدوى بفترة تتراوح بين 12 ساعة و5 أيام، وتظهر على معظم الأشخاص المصابين بالمرض أعراض خفيفة أو معتدلة، وتُصاب أقلية من المرضى بإسهال مائي حاد ووخيم وجفاف يهدد الحياة.

طرق الوقاية والعلاج من الكوليرا
وتُعد الكوليرا مرضًا يمكن علاجه بسهولة، إذ يمكن لمعظم الحالات التعافي بشكل ناجح عند الإسراع في إعطائها محلول تعويض السوائل عن طريق الفم، أما المصابون بالجفاف الشديد، فيجب حقنهم بالسوائل الوريدية والمضادات الحيوية فورًا لتجنب الوفاة، ويحصل هؤلاء المرضى أيضًا على محلول تعويض السوائل الفموي، وفي الحالات التي يعاني فيها المصابون من أمراض أخرى، قد يحتاجون إلى رعاية إضافية في مراكز علاجية متخصصة، علمًا بأن معدل الوفيات في مراكز العلاج يجب أن يظل أقل من 1%.
وتتطلب الوقاية من الكوليرا ومكافحتها اتباع نهج شامل يجمع بين عدة تدابير أساسية، وتشمل هذه التدابير تعزيز أنظمة الرصد، وتحسين خدمات المياه النظيفة والصرف الصحي، والارتقاء بمعايير النظافة العامة، كما يجب زيادة الوعي بالمخاطر وإشراك المجتمعات المحلية بافعلية، بالإضافة إلى ذلك، يعد تحسين إمكانية الحصول على علاج عالي الجودة وتوفير حملات التطعيم بلقاح الكوليرا الفموي من الخطوات الحاسمة للحد من انتشار المرض والسيطرة عليه.