وزير الزراعة يفتتح مؤتمر تقنية النبضات الخضراء للمكافحة الحيوية للآفات
وزير الزراعة يفتتح مؤتمر تقنية النبضات الخضراء للمكافحة الحيوية للآفات
افتتح علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة، واللواء محمد الزملوط محافظ الوادي الجديد، والدكتور أيمن الشهابي محافظ دمياط، واللواء دكتور محمد السيد صالح نائب رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، فعاليات مؤتمر تقنية النبضات الرنينيّة الحيوية الخضراء في كشف ومكافحة الآفات، الذي عقد بمحافظة البحيرة، باعتبار تلك التقنية ضمن الأساليب الحديثة المستخدمة في المكافحة الحيوية للآفات الزراعية.
وأشار وزير الزراعة إلى أن تلك التقنية تمثل نموذجاً رائداً في استخدام الابتكار العلمي لخدمة الزراعة المستدامة وحماية الإنتاج الغذائي، لافتا إلى أن وزارة الزراعة المصرية، تدرك تماماً أن التوجه نحو التقنيات الخضراء في مكافحة الآفات هو استثمار في صحة الإنسان والبيئة، وضمان لاستمرارية واستدامة الإنتاج الزراعي بجودة عالية وذات قدرة تنافسية عالية في الأسواق الدولية.
تطور متسارع في المعايير الدولية للصحة والصحة النباتية
وأكد فاروق أن العالم اليوم يشهد تطوراً متسارعاً في المعايير الدولية للصحة والصحة النباتية، وفي مقدمتها تشريعات الاتحاد الأوروبي، وما تتضمنه من أهداف الصفقة الخضراء 2050، والتي تركز على تقليل الأثر البيئي للإنتاج الزراعي وتعزيز سلامة الغذاء، لافتا إلى أن هذه المتغيرات العالمية تتطلب من القطاعين الحكومي والخاص، فضلا عن المزارعين التأهب المبكر والتوافق مع هذه المعايير، بما يضمن استمرار نفاذ منتجاتنا الزراعية إلى الأسواق الدولية.
وأشار وزير الزراعة إلى عدد من الإجراءات التي تعمل عليها الوزارة، والتي يأتي من بينها: تطوير برامج المكافحة المتكاملة للآفات، باستخدام أحدث التقنيات الصديقة للبيئة، فضلا عن تحديث منظومة الحجر الزراعي لتلبي أعلى المعايير الدولية في الصحة النباتية، إضافة إلى تعزيز الشراكات مع المنظمات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة الفاو، كذلك الاتحاد الأوروبي، والاتفاقية الدولية لوقاية النباتات لنقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة.
تحفيز القطاع الخاص المصري على الاستثمار في الممارسات الزراعية المستدامة والتقنيات الخضراء
وأضاف فاروق أنه يتم العمل أيضا على تحفيز القطاع الخاص المصري على الاستثمار في الممارسات الزراعية المستدامة والتقنيات الخضراء، بما يتماشى مع تشريعات ومتطلبات الأسواق العالمية، وخاصة الأسواق الأوروبية، لضمان استمرارية التصدير بأسعار تنافسية وجودة معتمدة، مشيرا إلى أن نجاحنا في هذا المسار يعتمد على تكامل الجهود بين قطاعات الدولة والقطاع الخاص والمزارعين والبحث العلمي، مع اعتماد الابتكار كركيزة أساسية في إدارة الإنتاج الزراعي.
وأكد وزير الزراعة أنه في ظل التأثيرات السلبية لتغير المناخ على قطاع الزراعة بشكل أساسي، وما قد ينتج عنه آفات زراعية أكثر شراسة تؤثر على إنتاج الغذاء الصحي والآمن، كان من الأهمية ضرورة التوجه نحو الابتكار في مجال المكافحة الحيوية الخضراء، مشيرا إلى أن تقنية النبضات الرنينيّة الحيوية الخضراء التي يعقد من أجلها هذا المؤتمر، تمثل أحد النماذج الواعدة لتقليل الاعتماد على المبيدات الكيميائية، وخفض التكاليف، وتحقيق إنتاج زراعي نظيف خالٍ من الملوثات وصديق للبيئة.
وفي كلمتها أكدت الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة، أهمية تلك التقنية الخضراء التي تجسد أحدث الثورات التكنولوجية في البحوث التطبيقية الزراعية، والتي تسهم في الكشف والمكافحة للآفات الزراعية دون الحاجة بالضرورة إلى استخدام الكيماويات والمبيدات وآثارها الجانبية المعروفة، لافتة إلى أنها تعد وسيلة صديقة للبيئة استطاعت أن تقوم بدور فاعل في حماية العديد من المساحات الزراعية من الآفات، وبأسلوب علمي يمثل طفرة وقفزة كبيرة في مجال البحوث التطبيقية الزراعية.
وشهد المؤتمر توقيع بروتوكول تعاون بين مديرية الزراعة بالنوبارية وشركة المعرفة التطبيقية المصرية للبحوث والخدمات (ميكرز) -أحد الكيانات التابعة للهيئة الهندسية- لتطبيق هذه التقنيات الحديثة في مكافحة الآفات في عدد من المزارع بالمنطقة، كما تم تكريم عدد من الخبراء والباحثين العاملين في مجالات مكافحة الآفات.
واستعرضت شركة المعرفة التطبيقية المصرية البحوث والخدمات (ميكرز)، خلال المؤتمر جهودها في تطوير تقنية النبضات الرنينية الحيوية، لمكافحة المسببات المرضية والآفات الزراعية بواسطة نبضات رنينية شديدة الانخفاض، فضلا عن ما أجرته من أبحاث علمية تطبيقية وتجارب حقلية بالتعاون مع وتحت إشراف مركز البحوث الزراعية بمصر.
كما تم استعراض الجهود البحثية التي خلصت باعتماد تقنية النبضات الرنينية الحيوية من وزارة الزراعة المصرية لمكافحة: البكتيريا المسببة للعفن البنى فى البطاطس، الفطر المسبب للعفن الأبيض فى البصل والثوم، النيماتودا المتطفلة على النبات، كذلك تم الانتهاء من التجارب المعملية لمكافحة سوسة النخيل الحمراء، وجارٍ تنفيذ التجارب الحقلية اللازمة لاعتماد تقنية النبضات الرنينية الحيوية لمكافحة سوسة النخيل الحمراء.