بعد 66 عامًا في جليد القطب الجنوبي.. العثور على جثة المستكشف البريطاني دينيس بيل

كتب: نرمين عزت

بعد 66 عامًا في جليد القطب الجنوبي.. العثور على جثة المستكشف البريطاني دينيس بيل

بعد 66 عامًا في جليد القطب الجنوبي.. العثور على جثة المستكشف البريطاني دينيس بيل

قبل 66 عامًا، سقط دينيس تينك بيل، وهو مغامر وخبير أرصاد بريطاني يبلغ من العمر 25 عامًا، فجأة على ارتفاع حوالي 100 قدم عبر الجليد والثلوج، وباءت محاولات سحبه إلى الأعلى بالفشل بشكل مأساوي، توفي الشاب واختفت كل السبل للعثور حتى على ممتلكاته وآخر ما كان معه آنذاك، وفي الساعات الماضية، عاد الحديث عنه من جديد بعد رحلة استكشافية جديدة في المنطقة وبعض التحاليل، فما قصة «دينيس»؟

حكاية مستكشف القارة القطبية.. اختفت جثته 66 عامًا في الجليد

نشأ دينيس بيل في هارو، شمال غرب لندن، قبل أن يحصل على وظيفة كخبير أرصاد جوية في هيئة مسح تبعيات جزر فوكلاند «FIDS»، وهي هيئة تابعة لهيئة المسح البريطاني للقطب الجنوبي «BAS»، كان مولعًا بالمغامرة، وتم تعيينه في مهمة لمدة عامين في خليج الأميرالية، وهي قاعدة بريطانية صغيرة تضم نصف دزينة من الرجال، على جزيرة الملك جورج قبالة الساحل الشمالي لشبه الجزيرة القطبية الجنوبية التي اشتهر بأنه أحد مستكشفيها.

صورة بالأبيض والأسود لدينيس بيل وهو يكتب في مذكراته.

ووفقًا لموقع «antarctic» الذي كشف كواليس الرحلة التي مات فيها دينيس بيل الشهير بـ«تينك»، كان مع صديقيه جيف ستوكس وكين جيبسون وكولين بارتون، في رحلة مسح وجيولوجية، صعدوا نهرًا جليديًا، وكان بيل وستوكس يشقان طريقهما بعيدًا أمام فريق الكلاب، وكانا قد شقا طريقهما عبر منطقة متصدعة في الأسفل، ظانين أنهما أخيرًا في مأمن، لكن الثلج الناعم العميق جعل السير صعبًا، وبدت كلاب الزلاجات تتعب، ولتشجيعهم على المثابرة، مضى بيل قدمًا، لكن بتهور، دون زلاجاته، وفجأة اختفى تاركًا ثقبًا في جسر التصدع الذي سقط منه.

صورة بالأبيض والأسود لفريق إغاثة يبحر عبر كتل الجليد في قوارب صغيرة بالقرب من سفينة في القارة القطبية الجنوبية.

ونظر «ستوكس» إلى الأعماق، ونادى مرارًا، وشعر بارتياح كبير لسماع رده، وأنزل حبلًا لمسافة مائة قدم تقريبًا، وطلب من «بيل» أن يربط نفسه، ولأنه لم يستطع رفع الوزن، ربط طرف الحبل بالفريق، تحملت الكلاب الضغط وبدأت بالسحب، وسار كل شيء على ما يرام، لكن «بيل» ربط الحبل بحزامه بدلًا من لفه حول جسده، ربما بسبب زاوية استلقائه في الصدع، وعندما وصل إلى القمة، التصق جسده بحافة الحزام، فانقطع الحزام، فسقط مجددًا، وهذه المرة لم يجب على نداءات «ستوك»، فكانت وفاته مأساوية، وفق ما ورد في كتاب «عن الجليد والبشر».

دينيس

ذوبان نهر جليدي يكشف جثة العالم

وبحسب موقع نيويورك بوست «nypost» أكتُشفت عظام غامضة في شهر يناير عندما كشف عنها ذوبان نهر جليدي، وبعد استخراجها واجراء تحليل DNA توصلوا لهوية صاحبها وهو الباحث دينيس بيل، الذي عُثر عليه بجانب ساعة يده، وجهاز الراديو، والغليون، حيث تمكن فريق من الباحثين البولنديين من اكتشاف عظام دينيس في بعض الجليد والصخور السائبة عند سفح نهر إيكولوجي الجليدي في جزيرة الملك جورج واستعادوا البقايا بعناية في أربع رحلات منفصلة.

وقال الفريق في بيان: «لقد تم بذل كل جهد ممكن لضمان عودة دينيس إلى منزله»، ويخطط شقيقه ديفيد، الذي يعيش الآن في أستراليا، لزيارة إنجلترا قريبًا، حيث سيقوم هو وأخته أخيرًا بدفن «دينيس»، قال ديفيد: «إنه لأمر رائع، سألتقي بأخي، قد تقولون إنه لا ينبغي أن نكون سعداء، لكننا سعداء، لقد عُثر عليه، لقد عاد إلى المنزل الآن».


مواضيع متعلقة