المرأة في كتابات صنع الله إبراهيم.. «الحياة بعيون حواء»
المرأة في كتابات صنع الله إبراهيم.. «الحياة بعيون حواء»
«كل رواياتي بها جزء مني، لكن رواية ذات ربما تكون الأكثر قراءة، أو الأقرب لي»، هكذا تحدث الأديب الراحل صنع الله إبراهيم في حوار إعلامي سابق له عن كتاباته الأدبية التي أحدثت ثورة في فن الرواية، إذ كان بمثابة الصوت الذي يعبر عن الطبقة الوسطى في المجتمع والتي جاء معظمها بأعين النساء الكادحات صاحبات الحياة البسيطة.
لم تكن المرأة في روايات صنع الله إبراهيم مجرد عنصر أنثوي جذاب كما هو شائع في الأذهان، لكنها كانت جزءًا أساسيًّا من بنية القصة ذاتها، والتي تكشف عن نقاط محورية في الرواية.
الطبقى الوسطى بعيون النساء
في كتاباته المتنوعة عبر الأديب صنع الله إبراهيم عن تلك المشاهد الكادحة التي يعيشها أفراد الطبقى الوسطى لكن من خلال أعين النساء بصفة خاصة، حيث كانت المرأة هي مرآته لكشف حقائق مجتمعية واقعية، فهي تمثل البساطة في كل شىء وتحاول التنقل بين المراحل المختلفة بخفة كالنسمات دون أن تحدث عبئًا على من حولها، وهو ما ظهر بصورة كبيرة في واحدة من أشهر رواياته النسائية «ذات».

رواية «ذات» حققت شهرة واسعة بين كتابات الأديب الراحل لتحويلها إلى عمل فني في المسلسل الدرامي «بنت اسمها ذات»، والتي قدمت بطولتها الفنانة نيللي كريم.
وفي رواية «ذات» تدور الأحداث بداية من حقبة الستينات وصولا لمطلع الألفية الجديدة، فمن خلال هذه الفتاة تظهر صور التغيرات التي يعيشها المجتمع المصري في جميع نواحيه، مع إظهار كيف تأقلم المصري البسيط مع التغيرات الحياتية وتطور التكنولوجيا وتقدم العصر به.
رواية «وردة»
في رواية «وردة» ينتقل الأديب صنع الله إبراهيم من مصر إلى جبال ظفار في عُمان، حيث تعيش فتاة تحمل اسم الرواية، والتي تقرر الخروج عن نمط حياتها العادي وتقرر الاستقلال بذاتها فكريا، من خلال التعبير عن آرائها بحرية مطلقة، وإثبات أن الأنثى لا تقف خلف الرجل عكس ما هو شائع في المجتمعات، لكنها تتمكن من الوقوف إلى جانبه بالصف ذاته والقتال من أجل نيل أمانيها.
رواية «اللجنة»
على الرغم من أن بطل الرواية في هذه الرواية هو الرجل، إلا أن صنع الله إبراهيم جعل مشاركة المرأة بها نقطة محورية تُحدث مفارقة في الأحداث.