خبير أمني: مبادرة «المتحدة» للتوعية بالطرق تستحق التقدير وتحتاج إلى الاستمرار
خبير أمني: مبادرة «المتحدة» للتوعية بالطرق تستحق التقدير وتحتاج إلى الاستمرار
قال اللواء مدحت قريطم، مٌساعد وزير الداخلية لقطاع الشرطة المتخصصة سابقًا، إن المبادرة التي أطلقتها الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية للتوعية بسلامة الطرق تستحق كل التقدير، نظرًا للحاجة الماسّة إلى حملات توعوية مستمرة، وليس ليوم واحد فقط، سواء عبر برامج إعلامية أو إعلانات قصيرة.
سلامة المشاة والسائقين
وأوضح قريطم، خلال مداخلة ببرنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا»، المذاع على قناة cbc، وتقدمه الإعلاميتين منى عبدالغني ومها بهنسي، أن حوادث المشاة في تزايد، والمسؤولية تقع على كل من المشاة وقائدي المركبات، مشددًا على أن قانون المرور المصري نظّم هذه المسألة منذ زمن، وأن الالتزام بإشارات المرور وأماكن العبور المخصصة يضمن السلامة للجميع، مؤكدًا أن الحل لا يكمن دائمًا في الغرامات أو الحملات الأمنية، بل في التزام الأفراد بالقواعد المرورية.
وأشار إلى أن بعض قائدي المركبات يرتكبون مخالفات عمدًا لتوفير الوقت، مما يتسبب في حوادث مميتة، وأن على السائق التمهّل عند رؤية مشاة يعبرون حتى وإن كانوا مُخالفين، حفاظًا على الأرواح، مٌضيفًا أن مخالفة قانون المرور مرتين في أقل من 30 يومًا تؤدي إلى مٌضاعفة العقوبة، وأن إدارة نظم معلومات المرور تتابع ذلك بدقة.
واقترح اللواء مدحت قريطم تطبيق نظام «النقاط» على رخص القيادة كما هو معمول به في بعض الدول، بحيث يمتلك السائق 12 نقطة تُسحب منه تدريجيًا عند ارتكاب المخالفات، وإذا فقدها تُسحب رخصته لمدة 6 أشهر، مع إمكانية الحبس حال القيادة دونها، وبيّن أن الهدف من ذلك هو ردع المخالفين وضبط السلوك المروري، لا زيادة الغرامات.
التربية من الصغر
كما دعا إلى عودة حملات التوعية في المدارس والجامعات، وغرس السلوكيات الصحيحة لدى الأطفال منذ الصغر، مستشهدًا بالأغاني والعبارات الإرشادية التي كانت تُكتب على كراسات المدارس قديمًا، مثل «خضراء تعدي، صفراء تهدّي، حمراء تقف»، مؤكدًا أن للفن والقوة الناعمة دورًا مهمًا في ترسيخ هذه القيم.
واختتم اللواء قريطم بشكر الشركة المتحدة على المبادرة، مؤكدًا أن الأهم ليس قيمة الغرامة، بل الحفاظ على حياة الإنسان وسلامة الآخرين على الطرق.