رئيس الوزراء: الإعلان عن مبادرات جديدة لتخفيض الأسعار بالتعاون مع «الغرف التجارية»
رئيس الوزراء: الإعلان عن مبادرات جديدة لتخفيض الأسعار بالتعاون مع «الغرف التجارية»
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، المؤتمر الصحفي الأسبوعي، اليوم، عقب اجتماع مجلس الوزراء، واستهله بالترحيب بالصحفيين والإعلاميين.
وقال رئيس الوزراء: «أشرُف اليوم بحضور كوكبة كبيرة من رجال القطاع الخاص، أعضاء اتحاد الغرف التجارية في مصر للحديث عن موضوع مهم كنا جميعًا ننادي به، وهو العمل على تخفيض أسعار السلع للمواطن المصري».
وأضاف أنه سيتم الإعلان اليوم، بمبادرة كريمة من اتحاد الغرف التجارية وبالتنسيق مع الحكومة، عن ملامح كل المبادرات التي تم التوافق عليها على مدار الأسبوعين الماضيين، منذ بدأنا في الإعلان عن العمل على مبادرات تستهدف خفض الأسعار.
وتابع رئيس الوزراء: «قبل ذلك، دعوني ابدأ بعددٍ من القضايا التي كانت تشغل الرأي العام وحدث بشأنها نقاشات عديدة في البرامج الحوارية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي».
قمة مصرية أوغندية
قال الدكتور مصطفى مدبولي: «فيما يتعلق بالشأن السياسي، شهد هذا الأسبوع، وتحديدًا أمس، عقد قمة مصرية أوغندية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، ويوري موسيفيني، رئيس أوغندا، حيث تطرقت هذه القمة إلى مناقشة تعزيز العلاقات الثنائية بين بلدينا، وسبل تعزيز أواصر العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية بين البلدين».
وأشار رئيس الوزراء في هذا الصدد إلى تصريحات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد عقب هذه القمة، قائلًا: «كانت كلمات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي واضحة تمامًا ولا لبس فيها بشأن الحفاظ على حقوق مصر المائية من نهر النيل».
وتابع الدكتور مصطفى مدبولي أنه لا يحتاج إلى تكرار تصريحات فخامة الرئيس التي كانت في منتهى الوضوح والقوة، والتي أكدت أن مصر ليست ضد أي تنمية في دول حوض النيل، بل على العكس، إننا اليوم ندعم ونمول عددًا من المشروعات في عدد كبير من دول حوض النيل في الحوض الجنوبي بالتحديد.
وأضاف أن التحدي الوحيد بالنسبة لنا هو حوض النيل الشرقي أو ما نسميه حوض النيل الأزرق، وهو الموجود في إثيوبيا ومصر والسودان، ولا توجد لدينا أي مشكلات مع دول حوض النيل الجنوبي، بل على العكس نحن ندعم وننفذ مع هذه الدول عددًا من المشروعات التنموية.
وأكد أن رسالة الرئيس عبد الفتاح السيسي كانت واضحة تمامًا حيث أكدت أننا لن نغفل أبدًا عن حق مصر في مياه نهر النيل، لأنها مسألة حياة بالنسبة للشعب المصري، وبالتالي مصر تستخدم كل أدواتها وآلياتها لضمان الحفاظ على هذه الحقوق.
وتطرق الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال المؤتمر الصحفي، إلى مجريات الزيارة المُهمة للدكتور كامل الطيب إدريس، رئيس وزراء السودان، في أول زيارة خارجية له منذ توليه مهام منصبه، مشيراً إلى أنهما شرُفا بلقاء فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، الذي أكد على ثوابت العلاقة التاريخية التي تربط شعبي مصر والسودان، ليس فقط بسبب رابطة نهر النيل، بل روابط الأخوة المُمتدة بين الشعبين الشقيقين، مُتطلعاً لأن تدوم هذه العلاقة الأبدية وأن تبقى أقوى ما يكون إلى الأبد بإذن الله.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن رئيس وزراء السودان أعرب، خلال المؤتمر الصحفي المشترك، عن شُكر وتقدير السودان حكومة وشعباً لما تقوم به مصر من دعم للسودان، واستضافة للعديد من الأشقاء السودانيين، الذين اضطرتهم الظروف القهرية والاستثنائية التي تواجه السودان إلى القدوم ضيوفاً معززين كراماً في مصر، مؤكداً أن مصر ستظل دائماً بإذن الله بلد الأمن والأمان والسلم، وأنها ستكون دوماً داعمة لأشقائها على مستوى الدول العربية والأفريقية.
وأضاف أن المباحثات التي جرت مع نظيره السوداني شهدت التباحث في العديد من القضايا الثنائية، مثل فرص زيادة التبادل التجاري، ومشروعات الربط الكهربائي، وغيرها من الملفات، حيث كانت المُباحثات مُثمرة جداً في سبيل تدعيم العلاقات بين مصر والسودان.
مباحثات مصرية أردنية
وتطرق الدكتور مصطفى مدبولي إلى نتائج مشاركته على رأس وفد مصر في اجتماعات الدورة الثالثة والثلاثين للجنة العليا المصرية الأردنية المشتركة بالعاصمة عمان، حيث جمعه لقاء مع جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، وحمله جلالة الملك عبد الله رسالة لفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تعكس معاني التقدير والحب والاحترام، وتوافقهما الكامل في كل القضايا المُشتركة التي تشغل مصر والأردن، وتحديداً فيما يخص مجابهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية في الوقت الراهن، مضيفًا: كما كان هناك توجيهات من جلالة الملك عبد الله الثاني، لرئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسّان، بالعمل على مزيد من تقوية العلاقات الثنائية مع مصر في الجوانب الاقتصادية المختلفة.
ولفت رئيس الوزراء إلى أنه أعرب من جانبه عن التقدير للدور الكبير الذي تقوم به الحكومة الاردنية في مجال تبسيط إجراءات وجود العمالة المصرية في الأردن، كما تباحث الجانبان في العديد من الجوانب الخاصة بتدعيم الروابط الاقتصادية، وعلى الأخص في مجال الطاقة، وتحديداً الربط الكهربائي والتعاون في مجال الغاز الطبيعي، مؤكداً أن مصر تلعبُ دوراً كبيراً جداً في هذا الملف من خلال دعم الإحتياجات الأردنية، كما تم التباحث حول توسيع نطاق هذا الأمر خلال الفترة القادمة ليشمل عدداً آخر من الدول.
وعلى جانب آخر، عرض رئيس الوزراء عدداً من النقاط المهمة، حيث أشار إلى أن مجلس الوزراء أقر خلال اجتماعه اليوم قرار رئيس الوزراء بتشكيل اللجان المعنية بحصر وتقييم المناطق المُختلفة طبقاً لتعديلات قانون الايجار القديم، مُعتبراً أن هذه الخطوة خيرُ دلالة على أن الحكومة كانت تعمل بالفعل قبل صدور القانون على بحث كل هذه الجوانب.
وأوضح أن هذا القرار ينص على إنشاء اللجان التي ستكون موجودة على مستوى كل المُحافظات، التي ستحدد بناء على معايير واضحة حددها القرار، بنظام النقاط، ودون إجتهاد من أحد، المنطقة المُتميزة، أو المتوسطة، أو الاقتصادية، ليتم بناء على ذلك تقييم قيمة الايجار الشهرية التي سيتم وضعها لهذه المناطق، مشيراً إلى أن هذا القرار الذي وافق عليه مجلس الوزراء سيتم العمل على تنفيذه فوراً بدءاً من يوم السبت القادم، لافتاً إلى أنه من المقرر أن يترأس جلسة اجتماع مجلس المحافظين السبت المقبل، ليطلب منهم التفعيل الفوري لهذا الموضوع، مؤكداً: "لن نتباطأ بل سنسرع الخطى في كل الجوانب التي تشغل المواطن المصري مع تطبيق قانون الايجار".
واتصالاً بملف قانون الايجار القديم، أشار رئيس الوزراء إلى أن الاجتماع القادم لمجلس الوزراء من المقرر أن يشهد أيضاً عرض مشروع قرار رئيس الوزراء الذي سيُحدد معايير الأولويات للمُستحقين للسكن البديل من المستأجرين، طبقاً للمادة 8 من القانون، حيث من المقرر الموافقة عليه خلال الاجتماع، مشيراً إلى أنه سيتم، اعتباراً من 1 أكتوبر المقبل، إطلاق المنصة الالكترونية وأيضًا فتح مكاتب البريد لتلقي طلبات المُستحقين من المستأجرين الذين يطلبون وحدات سكنية بديلة طبقا للمعايير التي سيتم اقرارها في مجلس الوزراء القادم، لتكون المنظومة بكاملها قد اكتملت، حيث ستعمل المنصة لمدة 3 أشهر تتلقى خلالها الطلبات والبيانات الخاصة بالمستأجرين الذي سيطلبون سكنا بديلا، بحيث يكون لدينا في نهاية الأشهر الثلاثة حصر دقيق لهذا الأمر لتبدأ بناءً عليه الخطط التنفيذية من جانب الدولة في التعامل مع هذا الموضوع.