مساعد وزير الصحة: حالة إصابة بـ«ألزهايمر» كل 3 ثوانٍ عالمياً.. والكشف المبكر يسهم فى دقة التشخيص

كتب: مريم الخطري

مساعد وزير الصحة: حالة إصابة بـ«ألزهايمر» كل 3 ثوانٍ عالمياً.. والكشف المبكر يسهم فى دقة التشخيص

مساعد وزير الصحة: حالة إصابة بـ«ألزهايمر» كل 3 ثوانٍ عالمياً.. والكشف المبكر يسهم فى دقة التشخيص

كتب: مريم الخطري وكريم روماني

قال الدكتور حسام عبدالغفار، مساعد وزير الصحة والسكان لشئون التطوير المؤسسي والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، إن توجيهات الرئيس السيسى بضرورة تقديم الرعاية الطبية لمرضى «ألزهايمر» تُعد خطوة إيجابية ومُهمة، خاصة فى ظل نقص الإحصائيات والموارد المخصصة لهذا المرض فى مصر، فالتقديرات تشير إلى وجود 400 ألف مريض بمرض ألزهايمر فى مصر، وعلى المستوى العالمي يتم تشخيص حالة جديدة كل 3 ثوانٍ، ما يعكس التحدى المتزايد لهذا المرض. وأكد «عبدالغفار»، فى حوار لـ«الوطن»، أن الكشف المبكر يسهم فى دقة التشخيص المبكر لـ«ألزهايمر» واضطرابات الإدراك، ويساعد فى إدارة المرض بشكل أفضل وتخفيف الأعباء عن الأسر، موضحاً أن التقديرات تشير إلى وجود 400 ألف مريض بمرض «ألزهايمر» فى مصر، وحتى الآن لا يوجد علاج محدد للمرض، لكن العلاجات تُركز على إدارة الأعراض، كما كشف عن الفئات الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض، ومنهم النساء وأصحاب الأمراض المزمنة.. فإلى نص الحوار:

■ ما التقديرات الحديثة لمرض «ألزهايمر» فى مصر ومدى انتشاره؟

- تشير التقديرات الحديثة إلى وجود 400 ألف مريض بـ«ألزهايمر» فى مصر، لكن الدراسات تشير إلى أن انتشار الخرف فى الوطن العربى يتراوح بين 1.1% و2.3% للأفراد فوق سن 50 عاماً، ويصل إلى 13.5% إلى 18.5% لمن هم فوق 80 عاماً، ومرض «ألزهايمر» يأتى مع تقدم العمر، وتشير التقديرات الحديثة إلى أنه ينتشر مع زيادة متوسط عمر السكان فى مصر، ومن المتوقع ارتفاع عدد الحالات، أما على المستوى العالمى فيتم تشخيص حالة جديدة كل 3 ثوانٍ، مما يعكس التحدى المتزايد لهذا المرض.

■ ما الفرق بين مرض «الخرف» و«ألزهايمر»؟

- «الخرف» مصطلح عام يصف مجموعة من الأعراض التى تؤثر على الذاكرة، والتفكير، والقدرات اليومية، ويمكن أن ينتج عن أمراض مختلفة مثل «ألزهايمر»، الخرف الوعائى، أو مرض باركنسون، ولكن «ألزهايمر» نوع محدد من «الخرف»، يُسبب 60-70% من حالات «الخرف» بوجه عام، ويتميز بتدهور تدريجى بسبب تراكم لويحات بيتا أميلويد وبروتين تاو فى الدماغ، والفرق الرئيسى أن «الخرف» هو متلازمة (مجموعة أعراض)، بينما ألزهايمر مرض محدد يسبب «الخرف».

‎■ وما الأسباب الطبية للإصابة بمرض «ألزهايمر»؟

- هناك عدة أسباب، ولكن هناك أسباباً غير مفهومة بالكامل، والعلماء يعتقدون أن ألزهايمر ينتج عن مزيج من العوامل، منها جينية عن طريق وجود جينات معينة (مثل APOE-e4) تزيد المخاطر، والعوامل البيئية ونمط الحياة المتمثل فى قلة النشاط البدنى، سوء التغذية، والتعرض للإجهاد المزمن، والتغيرات الدماغية وهى تراكم بروتينات (بيتا أميلويد وتاو) التى تؤدى إلى موت الخلايا العصبية وتقليل الوصلات العصبية، واضطراب المعادن الحيوية مثل النحاس والحديد والزنك، قد يسهم فى الإجهاد التأكسدى، ولا يوجد دليل قاطع يربط الألومنيوم بألزهايمر، والعلاقة السببية مع بعض العوامل لا تزال مثار جدل.

■ وما التحدى الذى يواجه مصر بشأن مرض «ألزهايمر»؟

- التحدى يكمن فى ضمان وصول هذه الرعاية للفئات محدودة الدخل، حيث تكاليف الرعاية مرتفعة، بجانب نقص المراكز الحكومية المتخصصة، وقلة الكوادر الطبية المدربة على التعامل مع حالات «ألزهايمر»، وهناك حلول مقترحة لمواجهة هذه التحديات كزيادة الاستثمار فى مراكز حكومية، تدريب الممرضين، ودعم الأسر من خلال برامج توعية.

‎■ وماذا عن توجيهات الرئيس السيسى بتقديم الرعاية الطبية لمرضى «ألزهايمر»؟

- توجيهات الرئيس السيسى بضرورة تقديم الرعاية الطبية لمرضى «ألزهايمر»، تُعد خطوة إيجابية ومُهمة، خاصة فى ظل نقص الإحصائيات والموارد المخصصة لهذا المرض فى مصر، وهذه التوجيهات تُركز على الكشف المبكر لـ«ألزهايمر» واضطرابات الإدراك، بما يساعد فى إدارة المرض بشكل أفضل وتخفيف الأعباء عن الأسر، ودعم صحة المجتمع من خلال تعزيز البنية التحتية الصحية لتوفير خدمات متخصصة، مثل مراكز الرعاية والتأهيل، وهذه التوجيهات تُظهر التزاماً بمواجهة تحدٍ صحى متزايد، كما أن التعاون مع منظمات دولية، مثل تحالف دافوس ومعهد الصحة العالمية، قد يعزز هذه الجهود.

‎■ وماذا عن علاج مرض «ألزهايمر» وتطوراته فى ظل مواكبة القطاع الطبى العالمى؟

- فى التوقيت الحالى لا يوجد علاج شافٍ لألزهايمر، لكن العلاجات تُركز على إدارة الأعراض، والأدوية التى يتم استخدامها مثل مثبطات الكولينستيراز لتحسين الذاكرة والوظائف الإدراكية مؤقتاً، العلاجات غير الدوائية وهى العلاج السلوكى، التأهيل الإدراكى، ودعم الأسرة، والعلاج عن طريق الرعاية الداعمة، وتتمثل فى توفير بيئة آمنة وروتين يومى لتقليل الارتباك، وفيما يتعلق بالتطورات العالمية، فالأدوية الجديدة هى أدوية معتمدة فى الولايات المتحدة، وتستهدف إزالة لويحات بيتا أميلويد، لكنها لا تزال فى مراحل التجارب السريرية فى أماكن أخرى ومكلفة، والكشف المبكر يتم حالياً من خلال اختبارات الدم والتصوير الدماغى التى تُحسن التشخيص المبكر، والبحث الذى يتركز على العلاجات الجينية والمناعية، لكنها لم تصل بعد إلى الاستخدام الواسع.

■ وما الفئات الأكثر عرضة للإصابة بمرض «ألزهايمر»؟

- الفئات الأكثر عرضة للإصابة بمرض «ألزهايمر» هم كبار السن، والخطر يزداد بشكل كبير بعد سن 65، ويصبح أعلى بعد 85 (حوالى 42% فى الولايات المتحدة)، والنساء هنّ الأكثر عرضة بسبب العمر الطويل وتغيرات هرمونية محتملة، وأصحاب التاريخ العائلى ممن لديهم إصابات سابقة فى العائلة، وأصحاب الأمراض المزمنة كمرضى السكرى، ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والفئات الاجتماعية التى لديها انخفاض فى مستوى التعليم وقلة النشاط الذهنى.


مواضيع متعلقة