خبير سياسي: أي اتفاق لإنهاء الحرب الأوكرانية لن يكون ممكنا ما لم يراع مصالح روسيا
خبير سياسي: أي اتفاق لإنهاء الحرب الأوكرانية لن يكون ممكنا ما لم يراع مصالح روسيا
قال الدكتور سمير أيوب، خبير الشؤون الروسية، إنّ التوصل إلى أي اتفاق بين الطرفين الأمريكي والروسي لإنهاء الصراع في أوكرانيا لن يكون ممكنا، دون وضع المطالب الروسية بعين الاعتبار، وعلى رأسها هواجس موسكو من توسع حلف الناتو باتجاه حدودها ومحاولة ضم أوكرانيا إليه، حيث تمثل هذه النقطة أولوية لا يمكن لروسيا تجاوزها أو القفز عليها.
الجانب الأمريكي يبحث قبول المطالب الروسية
وأضاف خلال مداخلة على الهواء مباشرة بقناة القاهرة الإخبارية اليوم، أنّ قبول الجانب الأمريكي بحث المطالب الروسية عبر التفاوض المباشر، يعني استعداد أمريكي للموافقة على بعض المطالب بهدف إنهاء الصراع، لافتا إلى أنّ العقبة الرئيسية تكمن في تعنّت الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والدعم الأوروبي الذي يحرضه على مواصلة القتال.
وأوضح أنّ موقف زيلينسكي لا يعكس مصالح الشعب الأوكراني بقدر ما يخدم مصالحه الشخصية المتوافقة مع بعض الدول الأوروبية، مشيرا إلى أنّ استمرار الصراع دون أي مبادرة – مثل التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب – كان سيؤدي إلى مواصلة القوات الروسية تقدمها وتحقيق إنجازات ميدانية قد تنتهي فعليًا بزوال أوكرانيا من الخريطة، وقد تجد أوروبا نفسها في نهاية المطاف خاسرة في الصراع إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
إطالة أمد حرب روسيا وأوكرانيا ليس في صالح أوروبا
وأشار إلى أنّ هناك فرصًا أمام الدول الأوروبية لحل الأزمة، إلا أنّ أغلبها لا يرغب في تسوية تمنح روسيا أي مكاسب، لأن الهدف الأساسي يتمثل في إضعاف روسيا، لكنه شدد على أنّ موسكو أثبتت قوتها وصمودها، وأنّ إطالة أمد الحرب لم تعد في صالح أوروبا، بل تستنزفها اقتصاديًا وتضعف أوكرانيا جغرافيًا وسياسيًا.