خبير سياسي: خطاب ترامب حول الحرب الأوكرانية يفتقر إلى رؤية واقعية شاملة
خبير سياسي: خطاب ترامب حول الحرب الأوكرانية يفتقر إلى رؤية واقعية شاملة
قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بالأهرام، إنّ خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الحرب الروسية الأوكرانية لم يحمل جديدًا في مضمونه، بل كرر الحديث عن رغبته في إنهاء الحرب بشكل فوري، عبر قمة مرتقبة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وربما عبر لقاء ثلاثي يشمل أطرافًا أخرى.
وأضاف، في تصريحات عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ دونالد ترامب ألقى اللوم على إدارة الرئيس بايدن، متهمًا إياها بإشعال الحرب وإنفاق مبالغ طائلة على أوكرانيا، مشيرًا إلى أن الرقم الذي ذكره ترامب بشأن المساعدات 350 مليار دولار مبالغ فيه، إذ تقدرها كييف بما لا يتجاوز 100 مليار دولار.
معالجة الأسباب الجذرية للصراع الروسي الأوكراني
وتابع أنّ ترامب يعرض انطباعات متناقضة؛ فهو يلمح إلى إمكانية تحقيق نتائج إيجابية من القمة، وفي الوقت نفسه يتحدث عن احتمالات فشلها، ما يعكس غياب رؤية متماسكة لديه لحل الأزمة.
وأوضح أن الرهان على لقاء قصير بين ترامب وفلاديمير بوتين لإنهاء الحرب هو تبسيط مفرط، فالحل الحقيقي يتطلب إطارًا تفاوضيًا شاملاً تشارك فيه الأطراف المعنية وعلى رأسها أوكرانيا وروسيا، لمعالجة الأسباب الجذرية للصراع، خصوصًا قضيتي انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو وتوسع الحلف شرقًا.
سياسة العصا والجزرة
وذكر أن مقاربة ترامب تعتمد على سياسة العصا والجزرة، حيث يلوّح بعقوبات اقتصادية ويهدد روسيا بعواقب وخيمة، وهو نهج أثبت فشله، خاصة أن روسيا خضعت خلال السنوات الثلاث الماضية لأكثر من ألفي عقوبة اقتصادية شملت قطاعات الطاقة والمصارف وكبار المسؤولين، دون أن تتراجع عن مواقفها.
وأكد أن موسكو ترى أن أمنها القومي في خطر، وترفض الحلول الجزئية أو المؤقتة مثل هدنة الـ30 يومًا التي سبق أن طرحها ترامب وتم رفضها.