دبلوماسي فلسطيني سابق: لا سلام في ظل حكومة إسرائيلية يمينية متطرفة
دبلوماسي فلسطيني سابق: لا سلام في ظل حكومة إسرائيلية يمينية متطرفة
قال الدكتور ممدوح جبر، مساعد وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق، إنّ تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول تحقيق النصر الكامل على كل الجبهات تكشف عن انفصال كبير بين الواقع والخطاب السياسي الإسرائيلي.
وأضاف، في تصريحات عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن نتنياهو يحاول تجميل صورته أمام المجتمع الدولي رغم أنه ملطخ بدماء المدنيين، مشيرًا إلى أن الإدانات الصادرة عن محكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل الدولية، والاعتراف المتزايد بدولة فلسطين، تمثل ردًا دوليًا على سياساته العدوانية.
تحقيق مصالح سياسية داخلية
وأشار إلى أنّ نتنياهو يستغل الحرب لتحقيق مصالح سياسية داخلية، حيث إن دولة الاحتلال الإسرائيلي ما قبل السابع من أكتوبر تختلف تمامًا عن ما بعدها. فقد كانت تعاني من ضعف داخلي وانقسام سياسي واضح، وجاءت العمليات الأخيرة لتعزز من تماسك الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
وأوضح أن غياب أهداف استراتيجية واضحة في غزة، كما أقر به بعض القادة الإسرائيليين، يثير التساؤل عن دوافع استمرار الحرب، مؤكدًا أن التيارات اليمينية المتطرفة، مثل بن غفير وسموتريتش، تدفع نحو إبقاء الحرب قائمة بهدف السيطرة على شمال قطاع غزة وإعادة بناء المستوطنات.
تفاقم الأزمة إقليميًا
وحذر من أن هذا التوجه قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة إقليميًا، خصوصًا مع محاولات ترحيل الفلسطينيين من جنوب قطاع غزة نحو شمال سيناء، مما قد يهدد اتفاقية كامب ديفيد ويخلق فجوة دبلوماسية خطيرة بين مصر وإسرائيل.
وشدد على أن السلام لن يكون ممكنًا في ظل استمرار حكومة يمينية متطرفة تضم 24 وزيرًا من أصل 30، ما يعني أن بقية الأصوات ليس لها تأثير فعلي في صنع القرار.