من التصنيع إلى رعاية المسنين.. هل تُنهي الروبوتات عصر العمالة البشرية؟
من التصنيع إلى رعاية المسنين.. هل تُنهي الروبوتات عصر العمالة البشرية؟
في السنوات الأخيرة، أسهمت الروبوتات والذكاء الاصطناعي في دفع عجلة التقدم التكنولوجي عالميًا، مما دفع العديد من الدول إلى تنظيم مسابقات في هذه المجالات لتعزيز ريادتها التقنية، وتهدف هذه الجهود إلى رفع الكفاءة والإنتاجية مع تخفيف أعباء العمل.
ورغم المخاوف من أن تحل التكنولوجيا محل العمالة البشرية في بعض القطاعات، يؤكد خبراء أن الآلات لن تلغي الحاجة إلى البشر في الصناعة أو معظم المجالات الأخرى، وفقًا لـ«times of india».
ما تشير إليه الأبحاث؟
في تحليلٍ حديث، توقع تقرير «اتجاهات التكنولوجيا 2022» الصادر عن شركة «ماكينزي» أن يصل سوق الروبوتات البشرية الشكل والحجم إلى 6 مليارات دولار خلال الـ10 إلى 15 سنة المقبلة، كما أشار إلى أن قطاع التصنيع الأمريكي قد يواجه نقصًا في العمالة بنسبة 4% بحلول 2030، بينما ستزداد الحاجة إلى رعاية المسنين عالميًا بنسبة 2% بحلول 2035.
ويأتي هذا التقرير في ظل النمو المتسارع لسوق الروبوتات عالميًا، حيث سجلت الولايات المتحدة مستويات قياسية في مشتريات الروبوتات خلال 2021، مع توقعات بأن تبلغ المبيعات العالمية 31 مليار دولار بحلول 2028. ولعبت جائحة كورونا دورًا محوريًا في تسريع تبني التقنيات الحديثة، إذ اتجهت الشركات إلى خفض التكاليف واعتماد نماذج عمل جديدة. لكن هذا التحول، إلى جانب تبعات ركود «كوفيد-19»، فرض تحدياتٍ كبيرة على العاملين في الصناعات التقليدية.
أين تنتشر الروبوتات الآن؟
وأشار التقرير إلى استفادة قطاعات متنوعة، كالتصنيع وتجارة التجزئة والنقل والاتصالات، من التطوير في قطاع التكنولوجيا، وتنتشر الروبوتات الآن في كل مكان، من مصانع السيارات إلى المستشفيات، حيث تساعد في تنفيذ مهام مثل جراحة الدماغ أو تركيب شرائح الحاسوب في الأجهزة، فالآن الروبوتات والذكاء الاصطناعي بالإضافة إلى الأنظمة الميكانيكية والكهربائية فقط.
كوريا الجنوبية من أكثر الدول اعتماداً على التطوير في قطاع التكنولوجيا في العالم، إذ يركز قطاع التصنيع في هذا البلد على أعلى كثافة للروبوتات، ما يعني أن روبوتاً واحداً يمكنه إنجاز مهمة 15 موظفاً بشرياً بدوام كامل، ولإعطاء مثال للدول الأخرى في مجال التطور التكنولوجي، فقد أصبحت من أوائل الدول التي فرضت ضريبة على الروبوتات .