«موجة النار».. علماء بريطانيون يحذرون من ظاهرة جوية قد تدمر المملكة المتحدة
«موجة النار».. علماء بريطانيون يحذرون من ظاهرة جوية قد تدمر المملكة المتحدة
حذر علماء في بريطانيا من أن ظاهرة الطقس الجديدة التي أطلق عليها اسم «موجة النار» لديها القدرة على تدمير المدن في المملكة المتحدة، مع إحداث تغيرات بالمناخ في ارتفاع درجات الحرارة والجفاف في فصل الصيف، مشيرين إلى تزايد خطر انتشار حرائق الغابات في قلب أكبر المدن.
ظاهرة موجة النار
ويرجع تسمية الظاهرة بـ«موجة النار» نتيجة وصف حرائق الغابات المتعددة التي اندلعت في وقت واحد في المناطق الحضرية، لفترات طويلة بسبب الطقس الحار، وفقًا لـ«ديلي ميل».
يأتي ذلك بعد أن سارع رجال الإطفاء في لندن إلى مكافحة 3 حرائق أعشاب منفصلة خلال 24 ساعة، حيث وصلت درجات الحرارة إلى 33.3 درجة مئوية 91 درجة فهرنهايت في العاصمة، باستخدام بيانات من إدارة الإطفاء في لندن، قسمل تمكن باحث الحرائق البروفيسور جييرمو راين من تحديد العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى اندلاع حرائق الغابات في المدينة، وتوصل إلى أن 10 أيام فقط من الظروف الجافة للغاية كافية لزيادة فرص اندلاع حرائق متعددة في وقت واحد بشكل كبير.
وقال «راين» لـ«بي بي سي»: «بمجرد أن ينخفض محتوى الرطوبة في النباتات إلى ما دون حد معين، فإن شرارة صغيرة يمكن أن تؤدي إلى حريق سريع الانتشار والآن، بينما تعاني المملكة المتحدة من موجة الحر الرابعة هذا الصيف، يحذر البروفيسور راين من أن لندن قد تواجه موجة حر أخرى هذا الأسبوع».
اشتعال الحرائق في المملكة المتحدة
خلال فترات طويلة من الطقس الحار والجاف، تصبح النباتات في المدن جافة بما يكفي لإشعال الحرائق، ومع ذلك، توصلت أبحاث البروفيسور راين إلى أن الحرارة أو الرطوبة النسبية ليستا أفضل مؤشر لموجات الحرائق، وبدلاً من ذلك، فإن العامل الرئيسي الذي يحدد اندلاع الحرائق من عدمه هو مقياس كمية المياه التي يمكن للغلاف الجوي استخراجها من الأرض والتي تسمى عجز ضغط البخار، كلما زاد عجز ضغط البخار.
كلما جفت النباتات بشكل أسرع وزاد خطر اندلاع حرائق الغابات، ويقول البروفيسور راين: «النباتات لا تصبح أكثر قابلية للاشتعال فحسب، بل تصبح أكثر قابلية للاشتعال بكثير، فالظروف التي تجعل موجات الحرائق ممكنة أصبحت الآن أكثر احتمالا، مع استمرار النشاط البشري في جعل العالم مكانا أكثر دفئا،
وأضاف: «تغير المناخ يؤدي إلى المزيد من موجات الحر وفترات الجفاف الأطول، هذه الظروف تُجفف الوقود وتزيد من خطر حرائق الغابات، هذا الخطر أكبر بكثير الآن مما كان عليه قبل عقد من الزمن».