رئيس «اتصالات النواب»: الحكومة أعدت مشروع قانون جديد للذكاء الاصطناعي
رئيس «اتصالات النواب»: الحكومة أعدت مشروع قانون جديد للذكاء الاصطناعي
أكد النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، اعتزام الحكومة تقديم مشروع قانون جديد للذكاء الاصطناعي لتنظيم العمل به، ووضع آليات لمواجهة هذه التحديات في ظل التطور الهائل الذي يشهده قطاع التكنولوجيا عالميًا.
وأشار النائب إلى وجود فارق كبير بين حرية الإبداع واستخدام التكنولوجيا بشكل يضر بمصلحة الوطن أو الأشخاص، وقال: «إن مشروع قانون الذكاء الاصطناعي الجديد سيُسهم في زيادة الاستثمارات داخل هذا القطاع، وسيتضمن آليات للتعامل مع الجرائم التي تُرتكب تحت ستاره».
وأوضح رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أنه من المزمع إعداد بعض التعديلات على عدد من القوانين الخاصة بالاتصالات في الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب؛ لتتماشى مع التقدم الذي يشهده العالم في هذا المجال.
وشدد على أن البرلمان سيناقش في الفترة القادمة تعديلات مهمة على قانون تقنية المعلومات، تتضمن عقوبة الحبس المشدد والغرامة «للتيك توكر» حال بثهم لمحتويات غير أخلاقية تتنافى مع المجتمع المصري.
وإلى نص الحوار..
- هناك حالة من الارتباك بسبب الخلط بين حرية الإبداع والاستخدام الخاطئ للوسائل التكنولوجية.. كيف ترى ذلك؟
أجاب بدوي: «نعم، رصدنا في الفترة الأخيرة استخدامًا خاطئًا للتكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي، وللأسف يتم تفسير ما يحدث بكونه أفكارًا جديدة أو مبتكرة، وقد يصفها صاحبها بالإبداع وهي تبعد كل البعد عن ذلك، والأخطر من ذلك أن الاستخدام الخاطئ لهذه المنصات تحول إلى فيروس بين طبقات مجتمعية مختلفة، الأمر الذي يحتاج إلى مراجعة».
- هل ضعف القوانين أو غيابها وراء هذا المشهد المرتبك؟
قال: «بصراحة شديدة، وبحكم رئاستي للجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تحدثنا مع الجهات التنفيذية بالحكومة، وفي مقدمتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لإعداد مشروع قانون للذكاء الاصطناعي، وبالفعل يتم الآن إعداد مشروع قانون متكامل لتنظيم العمل بالذكاء الاصطناعي؛ نظرًا لأهميته الشديدة واعتماد كثير من المجالات عليه الآن».
- وما هي أبرز ملامح مشروع قانون الذكاء الاصطناعي الجديد؟
أوضح: «تحليل البيانات وتوظيف مهام الذكاء الاصطناعي في كثير من المجالات بشكل يتفق مع القوانين سواء داخل مصر أو خارجها من أبرز ملامح مشروع القانون الجديد، لاسيما وأن الفترة الماضية شهدت استخدامات خطيرة لخصائص الذكاء الاصطناعي، مما يستدعي التعامل معها وفقًا للضوابط القانونية».
- بصراحة شديدة، هل رصدت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات جرائم تم ارتكابها بخاصية الـ«AI» وكان لها تأثير سلبي على المجتمع؟
قال: «نعم، من المؤسف القول بأن هناك فئات مجتمعية وظفت التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بشكل خاطئ، فعلى سبيل المثال وليس الحصر، تم تركيب فيديوهات لبعض الشخصيات الرسمية ببيانات غير دقيقة، وبسبب يقظة الأجهزة المصرية تم تدارك الموقف، وهناك فيديوهات غير أخلاقية يتم تركيبها على محتويات باستخدام وجوه لأشخاص حقيقية، الأمر الذي أدى إلى حدوث مشكلات عديدة وتم رصدها من قبل اللجنة البرلمانية على مدار الـ6 أشهر الماضية، وإخطار الجهات ذات الصلة للتعامل معها، وعلى رأسها الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات التي تلقت بالفعل بلاغات عديدة وتم رصدها».
- هل شاركت لجنة الاتصالات بمجلس النواب في صياغة ملامح مشروع قانون الذكاء الاصطناعي الجديد؟
قال: «شاركنا بالفعل في جلسات الحوار المجتمعي التي عقدتها وزارة الاتصالات مع الأطراف المعنية بالأمر، وتم التوافق على ملامح مشروع القانون، فضلًا عن مساهمتنا في إعداد مشروع قانون المعاملات الإلكترونية، وهو لا يقل أهمية عن جميع القوانين المنظمة لتكنولوجيا المعلومات في مصر».
- من وجهة نظرك، ما أهمية إصدار قانون للذكاء الاصطناعي؟
أجاب: «لا يمكن ونحن نتحدث عن دولة رقمية إغفال أهمية دور الـ«AI» واستخداماته في كثير من المجالات، وبالتالي، فإن إصدار قانون لتنظيم العمل بالذكاء الاصطناعي يُسهم في تعزيز الاستثمارات التكنولوجية في هذا المجال الذي يشهد طفرة كبيرة على مستوى دول العالم».
- هل ترى أننا بحاجة إلى تشديد العقوبات لمواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي؟
قال: «نعم، من الضروري تشديد عقوبة مخالفة الأخلاقيات المجتمعية أو النصب والاحتيال عن طريق تحريف المحتوى الإبداعي أو استخدام شخصيات مؤثرة لتقديم محتوى زائف، وهذا ما فعلناه في قانون تقنية المعلومات حينما قدمته الحكومة، حيث تم تشديد العقوبة من 3 سنوات إلى السجن المشدد في بعض القضايا».
هل ترى أن التعامل مع واقعة الشاب عبدالرحمن خالد في تصميم فيديو ترويجي للمتحف المصري الكبير عبر خاصية الذكاء الاصطناعي كشفت عن غياب ثقافة الإبداع لدى بعض المسؤولين، لاسيما أن وزارة السياحة تقدمت ببلاغ ضده، وبسبب الانتقادات التي طالتها من هذا الإجراء قامت بسحبه مرة أخرى، وتم الإفراج عنه؟
أجاب: «أولًا، الشاب عبدالرحمن مصري يريد المساهمة بطريقته الإبداعية في الترويج لهذا الصرح الأثري العالمي، وما قام به لا يندرج تحت طائلة الجرائم الإلكترونية، ومع ذلك، فإن التعامل مع المتحف المصري الكبير يحتاج إلى تعامل خاص، خاصة ونحن نقترب من الافتتاح العالمي له في نوفمبر المقبل، مما يتطلب منا التعامل بطريقة تناسب هذا الحدث المنتظر من كل العالم، وبالتالي نحن مع حرية الإبداع دون أن يطول ذلك الملفات الهامة».
- في تقديرك، متى يناقش مجلس النواب مشروع قانون الذكاء الاصطناعي الجديد؟
قال: «حال انتهاء الحكومة من مشروع القانون الجديد لتنظيم الـ«AI» سيتم مناقشته في الجلسات المتبقية من دور الانعقاد السادس لمجلس النواب، والمزمع انعقاده أول أكتوبر المقبل».
- أخيرًا، ماذا عن التعديلات التي سيتم مناقشتها بشأن قانون تقنية المعلومات؟
أجاب: «بالفعل، هناك تعديلات مستحدثة سيتم مناقشتها في مجلس النواب قريبًا، تتضمن عقوبات مشددة حال بث مقاطع غير أخلاقية ولا تناسب المجتمع المصري على منصة التيك توك، وبصراحة شديدة يجب التصدي لهذه الأفعال، خاصة وأنها أصبحت كالعدوى التي أحدثت خللًا داخل المجتمع».