هويدا مصطفى: الإبداع الآلي يثير أزمة «المؤلف الحقيقي» ونحتاج حماية الملكية الفكرية
هويدا مصطفى: الإبداع الآلي يثير أزمة «المؤلف الحقيقي» ونحتاج حماية الملكية الفكرية
قالت الدكتورة هويدا مصطفى، العميد السابق لكلية الاعلام جامعة القاهرة، إن الملكية الفكرية في عصر الذكاء الاصطناعي تثير العديد من الإشكاليات والتحديات؛ نظرًا للتطور السريع في القدرات التكنولوجية وتأثيرها الكبير على الابتكار والإبداع، إذ تشمل الملكية الفكرية حقوق النشر التى تحمي الأعمال الإبداعية، وبراءات الاختراع التي تحمي الاختراعات والابتكارات التقنية، العلامات التجارية التى تحمي الأسماء والشعارات المُميزة، والرسوم والنماذج الصناعية التي تحمي الشكل الجمالي للمنتج.
الذكاء الاصطناعي يمكنه تأليف موسيقى وكتابة روايات
وأضافت «مصطفى»، في تصريحات لـ«الوطن»، أنه مع عصر الذكاء الاصطناعي تثار قضايا مثل الإبداع الآلي، فالذكاء الاصطناعي يمكنه تأليف موسيقى، وكتابة روايات، وإنشاء تصاميم فنية، وحتى اختراع ابتكارات تقنية، مشيرة إلى أن الإشكالية الكبرى تتمثل في من هو المالك، فمعظم قوانين حقوق النشر التقليدية تشترط أن يكون «المؤلف» إنسانًا، كما أن الذكاء الاصطناعي يتعامل مع كميات ضخمة من البيانات كالكتب، والصور، والأفلام التي تكون محمية بحقوق النشر، فيُعد ذلك انتهاكًا لهذه الحقوق.
نحتاج في عصر الذكاء الاصطناعي إلى عدة إجراءات
وتابعت أنه بناء على ما سبق فنحن نحتاج في عصر الذكاء الاصطناعي إلى عدة إجراءات وأساليب لحماية الملكية الفكرية لتحقيق التوازن بين الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي والعدالة لأصحاب الحقوق.
وطرحت العميد السابق لإعلام القاهرة بعض الأساليب لحماية الملكية الفكرية من الذكاء الاصطناعي، تتمثل في تحديث الأطر القانونية لتتعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلزام الشفافية في طرق تدريب تلك النماذج بتحديد ما هي البيانات المستخدمة، واستخدام تقنيات للحماية الرقمية مثل العلامات المائية الرقمية، تشفير البيانات الخاصة بالمحتوى الإبداعي الأصلي، وإنشاء قواعد بيانات محمية ومرخصة للتدريب، وتعزيز التعاون الدولي بين الدول لحماية حقوق الملكية الفكرية، بالإضافة إلى توعية المبدعين لتعلم كيفية حماية أعمالهم، وللشركات والمطورين لفهم ما يُعد انتهاكًا قانونيًا، والمستخدمين للتمييز بين المحتوى الأصلي والمقلد أو المنسوخ آليًا.