«مدبولى»: «حوافز خارج الصندوق» لتوطين هذه الصناعة الاستراتيجية
وللتأكيد على هذا الدور، قال الدكتور مصطفى مدبولى إن الحكومة لديها الاستعداد التام لوضع «حوافز خارج الصندوق» لتوطين صناعة السيارات الكهربائية، حيث تسعى الدولة بجدية لتحويل مصر إلى مركز إقليمى لصناعة السيارات الكهربائية فى المرحلة المقبلة، وأكد رئيس مجلس الوزراء أنه يجب تنسيق الجهود المختلفة فى هذا الملف، بما يسهم فى تحقيق مستهدفات الدولة فى هذا الشأن، مشيراً إلى أن هناك حاجة مُلحة لاجتذاب شركتين أو ثلاث شركات من كبار المصنعين العالميين، خاصةً فى قطاع السيارات الكهربائية، بهدف دعم التوجه نحو الطاقة النظيفة والنقل المستدام.
«الوزير»: الدولة أعدت برامج لتحفيز المصنعين على إنتاج سياراتهم محلياً
من جانبه، أكد الفريق كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، أن الحكومة لديها خطة متكاملة واضحة لتوطين صناعة السيارات الكهربائية، خاصة بعد الإعلان عن استراتيجية الصناعة، وتم التفاوض مع عدد من كبار المصنعين بهذا الشأن، وأوضح «الوزير» أن الدولة المصرية أعدت برامج لتحفيز المصنِّعين على إنتاج سياراتهم محلياً، حيث تتضمن الاستراتيجية الجديدة العديد من الحوافز للمصنعين، موضحاً أن كل شركة تنتج 1000 سيارة محلياً ستحصل على حوافز خاصة، كما أن مجلس الوزراء قرر منح قطع أراضٍ بالمجان فى المنطقة «أ» لكل شركة يصل معدل إنتاجها إلى 10 آلاف سيارة كهربائية، وذلك بهدف التيسير والتحفيز على زيادة الإنتاج لخفض فاتورة الاستيراد.
وأكد نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية أن مصر تنشط بها حالياً أكثر من خمس شركات تعمل فى مجال صناعة السيارات الكهربائية، مما يعد بداية حقيقية لانطلاق هذا القطاع الواعد، وهو ما يتزامن مع الدعم الحكومى الموجه نحو إثراء الصناعة المحلية، كما أن صناعة الضفائر الكهربائية فى مصر تعد حالياً صناعة متميزة للغاية، ويتم التصدير بصورة واسعة، وكذا صناعة فوانيس السيارات والكراسى، ويتم تصدير المنتجات المصرية إلى الدول الأوروبية، كما أن صناعة الزجاج أصبحت هى الأخرى تحظى بميزات تنافسية، ولفت «الوزير» إلى صناعة بطاريات للسيارات العادية، ويتم كذلك التصدير للخارج، ويجرى العمل حالياً على جذب مصنع للبطاريات الخاصة بالسيارات الكهربائية، وفى الوقت نفسه يتم التنسيق مع عدد من المصنعين لإنتاج «بدن» السيارة فى مصر، للوصول لهدف تصنيع جميع مكونات السيارة محلياً.
«كجوك»: مرونة كبيرة فى التفاوض مع الشركاء المحتملين
وكذلك، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، استعداد الحكومة، لجذب أكبر مصنعى السيارات الكهربائية، مشدداً على أن هناك مرونة كبيرة فى التفاوض مع الشركاء المحتملين، فيما أوضح وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن البطارية تمثل نحو 50% من إجمالى تكلفة السيارة الكهربائية، وأضاف: «بدأنا فى التواصل مع أهم الشركات المصنِّعة للبطاريات، وهناك بالفعل مفاوضات تجرى حالياً»، مؤكداً أنه ستتم الاستعانة بكل الوزارات المعنية فى هذا الملف.
«جمال الدين»: الاستعانة بالوزارات المعنية.. وبدأنا فى التواصل مع أهم الشركات المصنعة اللبطاريات
فى سياق متصل، كشف تحالف «النصر للسيارات - الصافى» عن أولى ثمار انطلاق شراكتهما الاستراتيجية، تحت مسمى شركة «SN Automotive» حيث تم الإعلان عن أحدث 9 طرازات مستوردة من سيارات «دونج فينج» فى السوق المصرية، وبدأت الشركة خطواتها لبدء عمليات الحجز، ضمن خطة استراتيجية تهدف إلى تقديم تجربة سلسة ومتكاملة للعميل المصرى، تبدأ من أول زيارة لصالة العرض، وتمتد لما بعد التسلم.
وقال المهندس يحيى عبدالحليم، الرئيس التنفيذى للشركة، إن الشراكة مع «دونج فينج» للسيارات، أحد أكبر 5 مُصنِّعين فى الصين، تؤكد أن مصر تدخل السوق بأعلى مستوى من الجاهزية، وبطرازات تمّ اختبارها وتأكّد نجاحها عالميا، وأضاف: «هذه البداية القوية نخطط من خلالها لإعادة تعريف تجربة اقتناء المستهلك المصرى لسيارة جديدة، مع تركيز كبير على الاعتمادية، وخدمة ما بعد البيع، والبنية التحتية الذكية، خصوصاً للطرازات الكهربائية».