«فوه» تتنفس التاريخ.. مهرجان لإحياء التراث يعيد المجد لمدينة الكنوز المنسية

كتب: مصطفى عنز

«فوه» تتنفس التاريخ.. مهرجان لإحياء التراث يعيد المجد لمدينة الكنوز المنسية

«فوه» تتنفس التاريخ.. مهرجان لإحياء التراث يعيد المجد لمدينة الكنوز المنسية

على ضفاف نهر النيل، حيث يلتقي الماء بالتاريخ، استعادت مدينة فوه بمحافظة كفر الشيخ بريقها القديم من خلال مهرجان فريد من نوعه، أُقيم لإحياء التراث الإنساني المعماري والحرفي والمجتمعي، بدعم من المجلس الأعلى للآثار ومحافظة كفر الشيخ، وبمشاركة كلية الفنون والتصميم بالجامعة البريطانية بالقاهرة، في محاولة جادة لإعادة تسليط الضوء على واحدة من أغنى مدن مصر تراثًا وأصالة.

فوه ليست مجرد مدينة صغيرة في دلتا النيل؛ بل متحف مفتوح يختزن بين أزقته أكثر من 365 أثرًا متنوعًا بين مساجد، ووكالات تجارية، وطواحين، وورش حرفية، جعلت منها في عصور سابقة مركزًا صناعيًا وتجاريًا عالميًا، وقد جاء المهرجان ليكون جسرًا بين الماضي والحاضر، وحلقة وصل بين الأجيال.

تراثنا

امتدت فعاليات المهرجان ليوم واحد، وتوزعت بين شوارع المدينة التاريخية ومواقعها الأثرية، حيث أُعيد فتح بعض المعالم القديمة لاستقبال الزوار، في حين تحولت الساحات إلى معارض مفتوحة لفنون النسيج اليدوي، وصناعة السجاد، والنحاس، والخزف، وغيرها من الحرف التي اشتهرت بها فوه لعقود طويلة، كما أُقيمت سينما مفتوحة لأهالي المدينة بساحة مصنع الطرابيش وقام القائمين على المهرجان بتوزيع بعض الكُتب على الأهالي والزائرين.

ضمن فعاليات المهرجان، أُقيمت ورش عمل تفاعلية للأطفال والشباب لتعليمهم فنون الحرف التراثية، كالتطريز وصناعة الفخار، إلى جانب ورش رسم وتلوين وتصوير، بالإضافة إلى إقامة ندوات ثقافية ناقشت أهمية الحفاظ على التراث كجزء من الهوية الوطنية والتنمية المستدامة.

تراث

وكان لافتًا الحضور الواسع من الزوار المحليين والسياح، إضافة إلى باحثين ومهتمين بالتاريخ والتراث من مختلف محافظات مصر، وحتى من خارجها، ومنهم أحمد حسن، أحد المشاركين في المهرجان: «جئنا لاكتشاف كنوز فوه المنسية، فأنا من عشاق الأماكن القديمة، ولذلك حينما علمت بالمهرجان لم أتردد ثانية واحدة على المشاركة فيه، وزياتي إلى مدينة فوه هي الأولى ولن تكون الأخيرة».

لم يكن الهدف من المهرجان مجرد الاحتفال بالتراث، بل إطلاق مبادرة مستدامة لإدراج مدينة فوه على خريطة السياحة في مصر، وربما العالم، بحسب ما ذكره أحمد جالي الخولي، مدير منطقة آثار فوه: «هناك خطة لتطوير البنية التحتية للمدينة الأثرية، وسُعداء بإقامة هذا المهرجان الأول من نوعه على أرض فوه».

تراث