زوج سيدة أهدت ضرتها «فص كبد» لإنقاذها يكشف مفاجأة: تبرعت لها بكليتي
زوج سيدة أهدت ضرتها «فص كبد» لإنقاذها يكشف مفاجأة: تبرعت لها بكليتي
سقف واحد يجمع ثلاثتهم، يقضون أسفله أغلب الأوقات، ما بين فرح وحزن وتعب شقاء، جعل علاقتهم وطيدة، وهذا ما كان الزوج السعودي ماجد بن بلداح الروقي حريصًا على زرعه دومًا بين زوجتيه الاثنتين «نوره» و«تغريد» اللتين تظهران وكأنهما شقيقتان وليستا ضرتين، لدرجة عندما احتاجت الأخيرة إلى التبرع بالكبد، لم تترد «ضرتها» في التبرع لها بجزء كبير منه، لتضرب بذلك أروع مثال على التضحية والإنسانية، ولم تكن الزوجة الأولى «نوره» هي البطلة الوحيدة في هذه القصة، إلا أن الزوج «الروقي» قد أقدم على التبرع بكليته أيضًا إلى زوجته الثانية «تغريد» بعد حاجتها له، خاصة بعد إجراء عملية زراعة الكبد، ليروى الزوج لـ«الوطن» تفاصيل القصة الكاملة.. فماذا قال؟
بداية قصة التبرع للزوجة الثانية
روى «الروقي» أن زوجته الثانية تغريد عواض النفيعي كانت مريضة منذ ما يقارب 7 أعوام، فكان يتردد على الكثير من المستشفيات، ليتبين في الأخير حاجتها إلى عملية زراعة، ما يضطره إلى الطلب من الديوان الملكي السعودي السماح لها بالسفر للخارج، من أجل إتمام علاجها، وبالفعل حدث ما تمناه: «الحمد لله فضلنا سنة في أمريكا وبعدها لقيت أن نفس العلاج اللي في أمريكا هو اللي في السعودية، فطلبت الرجوع إلى السعودية، وهنا بادرت زوجتي الأولى نوره الشمري بالتبرع إلى ضرتها بجزء كبير من الكبد وهذا كان بكامل إرادتها، إيمانًا بقوله تعالي ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا، وبعد مرور قرابة الـ6 أسابيع، كانت تحتاج زوجتي إلى عمليات غسيل متكررة، ليخبرني الأطباء أنها بحاجة إلى زراعة الكلى بأسرع وقت، فلم أتردد بالتبرع لها، وبفضل الله تمت العملية بنجاح» بحسب حديثه لـ«الوطن».

الحالة الصحية
طمأن «الروقي» العالم أجمع على صحة زوجته الثانية، مشيرًا إلى أنها جيدة للغاية، وتعيش حياتها بصورة طبيعية تمامًا، الأمر ذاته ينطبق على الزوجة الأولى التي تبرعت بالكبد، فهي تعيش مثلها كمثل أي إنسانة: «لم تشكُ أي من الزوجتين من أي مشكلات صحية، بعد انتهاء عملية التبرع، بل على العكس تمامًا يمارسان حياتهما بشكل عادي، وتجمعهما علاقة طيبة ومتبادلة بين كليهما».
الانتشار الكبير للواقعة
لم يتوقع «الروقي» أن تنتشر قصة أسرته بهذه الطريقة، وعلَّق على ذلك الأمر قائلًا: «إن الانتشار يدل على أهمية العمل خيري، وأتمنى أن يكون ما فعلناه قدوة للمجتمع كافة، ويستفيدون الناس منه، وربنا يجعلها في ميزان حسناتنا اللهم آمين، والحمد لله كلنا بخير الحمد لله، فالجسم تقبل الأعضاء وباتت الزوجة معافاة ولا تحتاج إلى أي عمليات أخرى بفضل الله ومستشفيات السعودية».
تفاعل رواد السوشيال ميديا مع القصة الإنسانية
تفاعل العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع مقطع الفيديو الذي ظهرت فيه الزوجتان السعوديتان بجانب بعضهما البعض، إذ جاءت التعليقات كالتالي: «الله بجد الواحد أول مرة يشوف كده في الحقيقة دايما بنشوف ده في الدراما»، «بارك الله فيكن والله ده ظاهرة فريدة من نوعها» وأيضا: «ما شاء الله الحمد لله على السلامة وبجد ربنا يحفظكم»، وغيرها من التعليقات الأخرى التي تصف جمال الموقف الإنساني.
كما وصف البعض على مواقع التواصل الاجتماعي، أن هذه القصة ليست مجرد إجراء طبي أو تبرع بالأعضاء، بل إنه يضرب أروع مثال في الإنسانية والمحبة والرحمة وغيرها من المعاني التي ليس لها مثيل، لتتجاوز بهذه العلاقة بين الزوجة و«ضرتها» الصور النمطية للعلاقات المتعارف عليها.