محمود الجارحي يكتب: تيمور تيمور.. صورة البطولة التي لم تلتقطها الكاميرا
محمود الجارحي يكتب: تيمور تيمور.. صورة البطولة التي لم تلتقطها الكاميرا
أنت لا تعرف من هو "تيمور تيمور".. مدير التصوير الموهوب.. لم تره إلا في صور الصحف ومواقع التواصل بعد ساعات من رحيله المفاجئ.. لكن الذين عرفوه عن قرب.. ودعوه بكلمات مؤثرة: «تيمور عاش كما مات.. حاملاً قلب الأب، والإنسان، والمصور الذي لا يعرف سوى التضحية».
تجد وسط زحام الحياة وصعوباتها.. يطل اسم "تيمور تيمور".. ليحكي قصة إنسانية استثنائية.. بطلها شاب لم يعرف الاستسلام طريقًا في حياته.. "تيمور".. رحل في لحظة بطولة.. حين اندفع بقلب الأب لإنقاذ فلذة كبده من الغرق.. ليُسطر نهاية حياته بصورة بديعة من صور الفداء.
"تيمور".. صار اسمه مرتبطًا بقصة بطولة.. بطلها أب قدّم أسمى معاني الفداء.. ليثبت أن بعض الصور لا تُلتقط بالكاميرا.. بل تُخلّد في الذاكرة والوجدان.
أصدقاؤه وزملاؤه ودّعوه بكلمات مؤثرة.. مؤكدين أن تيمور عاش كما مات.. حاملًا قلب الأب.. والإنسان.. والمصور الذي لا يعرف سوى التضحية.
رحل تيمور.. وبقيت صور حياته شاهدة على مهنته التي عشقها.. حيث عُرف بشغفه بالكاميرا وحرصه على التقاط اللحظات النادرة.. تلك التي كانت تعكس إنسانية الناس وتفاصيل حياتهم البسيطة.
خيم الحزن على الوسط الإعلامي بعد وفاة مدير التصوير تيمور تيمور غرقًا أثناء محاولته إنقاذ ابنه من الغرق.
التفاصيل إلى رحلة عائلية هادئة على ضفاف البحر، تحولت في لحظة إلى مأساة، بعدما انزلق طفل تيمور إلى المياه. لم يتردد الأب لحظة واحدة، ألقى بنفسه مسرعًا لإنقاذ فلذة كبده، وتمكن بالفعل من دفعه إلى بر الأمان.. لكن جسده المرهق لم يقوَ على مقاومة تيار المياه الجارف.. وبدأ ينزل جسده قليلا قليلا.. والمياه تغطى أجزاء جسده.. ينتفض ويصرخ.. ولا أحد يستجيب.. حتى صعدت روحه الطاهرة إلى بارئها.
تيمور تيمور.. من مواليد 1981، تخرج في معهد السينما قسم تصوير، وقدم عبر مسيرته مجموعة من الأعمال التي أصبحت علامات بارزة في الشاشة المصرية، منها مسلسلات جراند أوتيل وطريقي ورسالة الإمام، إلى جانب أفلام إبراهيم الأبيض، لا تراجع ولا استسلام، بيبو وبشير، ورمسيس باريس.
كما خاض تجارب تمثيلية لافتة في الجامعة «بعد الموقعة»، الذي شارك في مهرجان كان السينمائي.
إنها الحكاية التي لا تلتقطها الكاميرا.. بل تحفظها الذاكرة والوجدان.. حكاية تيمور تيمور.
