تضحية تيمور تيمور ولاعبة الجودو.. رحلا لإنقاذ أبنائهما وبقيت بطولتهما

كتب: ندى قطب

 تضحية تيمور تيمور ولاعبة الجودو.. رحلا لإنقاذ أبنائهما وبقيت بطولتهما

تضحية تيمور تيمور ولاعبة الجودو.. رحلا لإنقاذ أبنائهما وبقيت بطولتهما

في كل يوم، يكتب آباء وأمهات قصصًا من البطولة لا تعرض على منصات التتويج، بل تُسطر في لحظات فارقة، حين يختارون أن تكون حياتهم درعًا يحمي أبناءهم، قصص مؤلمة لكنها مضيئة، تذكرنا أن أعظم التضحية هي أن يمنح الأب أو الأم آخر أنفاسهم ليحيا أولادهم، وهي واقعة جسدت مرتين في أقل من 24 ساعة.

لاعبة الجودو تضحي بحياتها لإنقاذ أبنائها

في الإسكندرية، جسدت دينا علاء، لاعبة الجودو بنادي سموحة، هذا المعنى بكل ما تحمله البطولة من صدق، فلم تكن دينا في الحلبة ولا تحت أضواء البطولات، بل في بيتها، حين واجهت الخطر لحظة رفع زوجها السلاح في وجه طفليها، بجرأة الأم التي تعرف أن حياتها ليست أغلى من سلامة أولادها، وقفت لتتلقى الرصاصات بدلًا عنهم، ورحلت دينا، لكن مشهدها سيبقى حاضرًا كرمز لأم وقفت سدًا منيعًا بين الموت وأطفالها.

الحكاية بدأت، بعدما فقدت لاعبة الجودو بنادي سموحة في الإسكندرية، دينا علاء، حياتها بعد إصابتها ثلاث رصاصات أطلقها زوجها، أثناء محاولتها حماية طفليها من اعتدائه.

وعثرت قوات الشرطة على جثمانها داخل شقتها، بينما كان زوجها ملقى بجوارها مصابًا بطلق ناري، في وقت كان فيه الطفلان داخل المنزل وشاهدا المأساة عن قرب، ووفقًا للتحقيقات الأولية، يرجح أن الزوج أطلق الرصاص على زوجته قبل أن يحاول الانتحار، فيما تواصل جهات التحقيق جمع الأدلة، والاستماع لأقوال الشهود، وعرض الجثمان على الطب الشرعي للكشف عن أسباب الوفاة وملابسات الجريمة.

تيمور تيمور ينقذ نجله من الغرق ويموت غرقا

وفي الساحل الشمالي، كان هناك قصة فدائية أخرى للمخرج ومدير التصوير تيمور تيمور الذي لم يتردد لحظة عندما رأى نجله يواجه الغرق، ليندفع بكل ما يملك من قوة لانتشاله، في لحظة انتهت بفقدانه لحياته، لكن ابنه نجا.

وأصدرت نقابة المهن التمثيلية بيانًا نعت فيه ببالغ الحزن والأسى رحيل مدير التصوير والممثل تيمور تيمور، مقدمة خالص التعازي إلى أسرته، ومؤكدة مكانته كأحد الأسماء المميزة في مجال التصوير الدرامي والسينمائي في مصر.

وارتبط اسم الراحل بعدد من الأعمال الدرامية الناجحة مثل جراند أوتيل، ورسالة الإمام والسيدة الأولى، وطريقي كما وضع بصمته في السينما من خلال أفلام منها رمسيس باريس وعلى جثتي، ولم يقتصر عطاؤه على التصوير فقط، بل خاض تجربة التمثيل في أعمال بارزة أبرزها إبراهيم الأبيض والحاسة السابعة.