12 حالة خلال 8 أشهر.. ولاية أمريكية تحطم الرقم القياسي في حالات الإعدام
12 حالة خلال 8 أشهر.. ولاية أمريكية تحطم الرقم القياسي في حالات الإعدام
رجل يبلغ من العمر 63 عامًا في ولاية فوريدا ويُدعى ديفيد بيتمان، من المقرر تنفيذ حكم الإعدام في حقه بتاريخ 17 سبتمبر الجاري، وذلك بموجب أمر إعدام وقعه الحاكم الجمهوري رون ديسانتيس، وتمثل هذه الحالة الإعدام الثاني عشر في الولاية هذا العام، وهو ما يعد رقمًا قياسيًا في تاريخها الحديث، لتتجاوز فلوريدا بذلك الرقم القياسي السابق الذي بلغ ثمانية إعدامات سنوية في عام 2014، كما تنتظر الولاية تنفيذ حكم الإعدام في رجلين آخرين، وهما كايل بيتس وكورتيس ويندوم، في وقت لاحق من هذا الشهر.
أكثر ولاية تنفيذًا لحكم الإعدام
ويُدين بيتمان بارتكاب جريمة قتل بشعة تعود إلى عام 1990، إذ أُدين بثلاث تهم قتل من الدرجة الأولى، وتشير سجلات المحكمة إلى أنه أقدم على قتل شقيقة زوجته المنفصلة عنه، بوني نولز، ووالديها كلارنس وباربرا نولز، عن طريق طعنهم حتى الموت داخل منزلهم في مقاطعة بولك، وبعد ذلك، قام بإشعال النار في المنزل وسرق سيارة بوني قبل أن يقوم بحرقها أيضًا، وقد تعرّف شاهد عيان على بيتمان وهو يفر من موقع السيارة المحترقة، بينما شهد مخبر من السجن أن بيتمان اعترف له بجرائم القتل، بحسب صحيفة «ديلي ستار» البريطانية.
وتُعد فلوريدا حاليًا من أكثر الولايات تنفيذًا لعقوبة الإعدام في البلاد، إذ أعدمت تسعة أشخاص حتى الآن هذا العام متجاوزة أي ولاية أخرى، في حين تساوت تكساس وكارولينا الجنوبية في المركز الثاني بأربعة إعدامات لكل منهما، وفي جميع أنحاء الولايات المتحدة، وصل إجمالي عدد الإعدامات هذا العام إلى 28 حالة، متجاوزًا حصيلة العام الماضي التي بلغت 25 حالة، وهذه الأرقام تسلط الضوء على تزايد تنفيذ أحكام الإعدام في البلاد، وهو ما يتزامن مع إصلاحات قانونية في فلوريدا.

انتقادات ومخاوف
وفي عام 2023، سُنّ قانون يسمح بتنفيذ عقوبة الإعدام بموافقة ثمانية فقط من أصل اثني عشر محلفًا، بعد أن كان يتطلب إجماعًا، كما قامت الولاية بتوسيع نطاق العقوبة لتشمل جرائم جديدة، مثل الاعتداء على الأطفال وجرائم القتل التي تستهدف رؤساء الدول أو التي تُرتكب خلال التجمعات المدرسية أو الدينية.
ومع ذلك، تواجه هذه السياسات انتقادات ومخاوف جدية، حيث تتصدر ولاية فلوريدا قائمة الولايات التي تضم أعلى عدد من حالات تبرئة المحكوم عليهم بالإعدام في البلاد، حيث أطلق سراح 30 سجينًا بعد إدانات خاطئة، وهذا الرقم يثير تساؤلات حول موثوقية النظام القضائي في الولاية، وحاليًا، ينتظر ما بين 266 و278 محكومًا بالإعدام في فلوريدا، ما يجعلها تحتل المرتبة الثانية بعد ولاية كاليفورنيا من حيث عدد المحكوم عليهم بالإعدام.