وزير الثقافة: تكريم الفائزين بـ«ثقافة بلادي» يجسد الدور التنويري للأزهر
وزير الثقافة: تكريم الفائزين بـ«ثقافة بلادي» يجسد الدور التنويري للأزهر
شهد الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، والدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، احتفالية الأزهر لتكريم الفائزين بمسابقة ثقافة بلادي، التي يُنظمها مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، تحت رعاية وتوجيهات الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وذلك بمركز الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر، بحضور الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتورة إلهام شاهين، الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية لشؤون الواعظات.
وتُقام المسابقة ضمن المبادرة الرئاسية «بداية: بداية جديدة لبناء الإنسان»، بالتعاون بين قطاعات الأزهر الشريف ووزارة الثقافة ممثلة في المجلس الأعلى للثقافة، بأمانة الدكتور أشرف العزازي، والهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، ووزارة السياحة والآثار، ووزارة الشباب والرياضة.
دعم المعرفة باللغة العربية واللهجة المصرية
وأشار وزير الثقافة إلى أن احتفالية تكريم الفائزين في مسابقة «ثقافة بلادي» تُجسّد الدور الريادي المعرفي والتنويري للأزهر الشريف، الذي يرعى ويدعم كل ما يُعزز قيم التبادل الثقافي والتلاقي الحضاري، موضحًا أن المسابقة فتحت آفاقًا رحبة أمام الطلاب المصريين والوافدين على حد سواء بدءًا من المرحلة الثانوية وحتى الدراسات العليا؛ بهدف التعارف على ثقافات الشعوب وأنماط حياتها، وفي الوقت نفسه دمج الطلاب الوافدين في المجتمع المصري وعاداته وتقاليده؛ بما يُسهم في إثراء تجربتهم التعليمية والإنسانية، فضلًا عن دعم معرفتهم باللغة العربية واللهجة المصرية.
وأكد وزير الثقافة، أن ما قدمه الطلاب من أعمال إبداعية كشف عن عمق هذا التفاعل الثقافي، وأسهم في الترويج للثقافة المصرية وثقافات الدول الأخرى، إلى جانب ما حملته هذه الأعمال من قيم إنسانية ووجدانية تعزز أواصر المحبة والتسامح بين الشعوب، وهو ما يرسخ صورة مصر كجسر للحوار والتلاقي الإنساني.
وأوضح أن مشاركة الوزارة في هذه المسابقة تُجسّد حرصها على دعم مثل هذه المبادرات الرائدة، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تأتي امتدادًا للتعاون البناء والمستدام مع الأزهر الشريف، في إطار تنفيذ محور بناء الإنسان المصري وصقل وعيه الثقافي والفكري بما يعزز مفاهيم الوسطية والتسامح والتعايش السلمي.
وتوجه وزير الثقافة بخالص التهنئة القلبية للطلاب الفائزين، ولكل القائمين على تنظيم هذه المبادرة، معربًا عن تطلعه لمزيد من الشراكة والتعاون بين وزارة الثقافة والأزهر الشريف بما يخدم رسالتهما المشتركة في خدمة الوطن، وتعزيز قيم الاعتدال والوعي والإبداع.
الضويني: مسابقة «ثقافة بلادي» نافذة لتعزيز الوعي ونقل صورة حقيقية عن مصر
من جانبه، قال الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، إن الاحتفال بتكريم الفائزين بمسابقة «ثقافة بلادي» التي أطلقها مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، أتاح للطلاب الوافدين من مختلف الجنسيات أن يستكشفوا جمال الحضارة المصرية، وأن يعبروا عما لمسوه في الواقع المصري بأقلامهم وإبداعاتهم، وفي ذلك دفع لمسار الحقيقة أمام التزييف، والواقع أمام الأكاذيب، فقد نقلوا ما رأوه في مصر الأمن والاستقرار، نقلوا المحبة والمودة، نقلوا الحضور الثقافي والعلمي والفني، ونقلوا رسالة الأزهر العالمية في السلام والتواصل بين الثقافات والتعايش السلمي.
واستكمل بأنه في ظل ما يشهده العالم من تحولات سريعة، تواصل مصر مسيرتها في الريادة والتنمية وبناء الإنسان المثقف المتزن، وتؤكد مكانتها في نشر الفكر الوسطي المستنير وإعلاء قيم التعايش والتسامح، والتصدي لخطاب الكراهية؛ من أجل تحقيق السلام والاستقرار، وهذا يوضح أن تثقيف الطلاب الوافدين بثقافة مصر واطلاعهم على جمالها هو خط الدفاع الأقوى في مواجهة المغرضين، وأن القوة الناعمة لمصر من العلم، والفن، والحضارة، قد وجدت في هذه المسابقة نافذة مبتكرة للتواصل مع العالم وصناعة وعي جديد وخطاب فعّال.
وأكد أن الأزهر الشريف حرص على ألا تقتصر مهمة تعليم الطلاب الوافدين على العلوم الشرعية والعربية فحسب؛ بل عمل على دمجهم في النسيج الثقافي المصري من خلال البرامج والمبادرات والأنشطة المتنوعة، التي تُعرفهم بعظمة الحضارة المصرية وعمقها التاريخي ورقي فنونها، من خلال الفعاليات الثقافية والزيارات الميدانية والندوات التي ينظمها قطاع الوافدين بالتعاون مع مؤسسات الدولة المختلفة ليشاركوا في بناء جسور التواصل بين الشعوب عبر بوابة الأزهر الشريف.
وشارك في المسابقة عدد كبير من الطلاب المصريين والوافدين الدارسين بالأزهر، عبر عدة مراحل وبمشاركة خبراء من الداخل والخارج، وهدفت إلى نقل الثقافة المصرية إلى ثقافات الشعوب الأخرى من خلال التزامل بين طالب مصري وآخر وافد؛ بما يُسهم في تعزيز دمج الوافدين بثقافة المجتمع المصري وتنشيط السياحة المصرية والتعريف بأبرز معالمها، وتحقيق الأمن المجتمعي عبر بثّ روح التعاون والمشاركة بين الطلاب.