سحب منتج في بريطانيا بسبب مخاوف من احتوائه على مادة مخدرة منومة

كتب: عبير خالد

سحب منتج في بريطانيا بسبب مخاوف من احتوائه على مادة مخدرة منومة

سحب منتج في بريطانيا بسبب مخاوف من احتوائه على مادة مخدرة منومة

سحب مسؤولو الصحة البريطانية، بشكل عاجل، علامة تجارية من حلوى الأطفال، بسبب مخاوف من أنها قد تكون ممزوجة بدواء منوِّم يُصرف بوصفة طبية فقط، إذ أصدرت وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية في المملكة المتحدة، تحذيرا بشأن حلوى المغنيسيوم جليسينات للأطفال، التي تنتجها شركة نيوتريشن إجنيشن، ومقرها سري، ويُعتقد أن المكملات الغذائية بنكهة التوت تحتوي على الميلاتونين، وهو مادة غير مدرجة في أي مكان على عبوة المنتج وفقًا لـ«ديلي ميل».

الميلاتونين يساعد في تنظيم دورة النوم

يساعد الميلاتونين وهو هرمون ينتجه الجسم بشكل طبيعي للمساعدة، في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ ويمكن أيضًا وصفه من قبل الأطباء في المملكة المتحدة لعلاج مشاكل النوم، إلا أن الأطباء دقوا ناقوس الخطر منذ فترة طويلة بشأن عدد المرضى الذين أُدخلوا إلى المستشفى، بزعم تناول جرعات زائدة من الميلاتونين، كما رُبطت هذه الحالة بوفاة رضيعين على الأقل.

قالت وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية، التي نشرت التنبيه اليوم، إن اختبار دفعتين وجد مستويات الميلاتونين تتراوح بين 1.5 و1.7 مليجرام في كل حلوى جيلاتينية على حدة، إذ يؤثر الاستدعاء على جميع دفعات Nutrition Ignition Kids Magnesium Glycinate Gummies، ويجب على الآباء التخلص من أي منتج متبقٍ.

من جانبها، قالت الدكتورة أليسون كايف، كبيرة مسؤولي السلامة في وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية: «ننصح أي والد أو مقدم رعاية بالتوقف عن استخدام هذا المنتج والتخلص منه بطريقة آمنة».

منتج صحي

الآثار الجانبية التي تم الإبلاغ عنها

تم الإبلاغ عن آثار جانبية مثل الصداع وفرط النشاط والشعور بالدوار وآلام البطن عند الأطفال عند وصف الميلاتونين واستخدامه للأغراض المرخصة له، ننصح أي شخص يشتبه في أن ابنه أو ابنته يعاني من آثار جانبية من هذا المنتج بالتوقف عن تناوله والتحدث إلى أخصائي الرعاية الصحية والإبلاغ عنه مباشرة إلى مخطط البطاقة الصفراء التابع لوكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية (MHRA).

يسمح النظام، الذي تم إنشاؤه في ستينيات القرن الماضي، للأطباء والصيادلة والمرضى أنفسهم بالإبلاغ عن ردود الفعل السلبية التي يُعتقد أنها ناجمة عن الأدوية الموصوفة والأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية والغرسات والأدوية البديلة، وقد يؤدي هذا إلى مراجعتها، وإضافة تحذيرات إلى الملصق، أو حتى سحبها من السوق، وذلك بعد ما تمت على استخدام نسخة اصطناعية من الميلاتونين بوصفة طبية في المملكة المتحدة للبالغين والأطفال فوق سن السادسة الذين يعانون من اضطرابات النوم مثل الأرق.

تتوفر حلوى الميلاتونين في الصين والولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية بدون وصفة طبية على الرغم من الشكوك حول سلامتها على المدى الطويل، ولكن في المملكة المتحدة، نشأت سوق خفية لحلويات الميلاتونين، وخاصة بين آباء الأطفال الذين يعانون من اضطرابات عصبية مختلفة، وتُظهر البيانات الأمريكية أن مكملات الميلاتونين ارتبطت أيضًا بزيادة قدرها 500% في حالات الجرعات الزائدة لدى الأطفال على مدى العقد الماضي.

قال خبراء النوم لصحيفة ديلي ميل في وقت سابق، إن الطلب على هذا المكمل الغذائي «خرج عن السيطرة»، وقد تم الميلاتونين بوفاة الرضع أيضًا، كما وثقت إحدى الدراسات التي أجريت عام 2019 حالتين إحداهما لطفل يبلغ من العمر تسعة أشهر والأخرى لطفل يبلغ من العمر 13 شهرًا، وذلك بعد أن أظهرت اختبارات السموم في الدم مستويات عالية من الميلاتونين في كلتا الحالتين.

ومع ذلك، هناك عوامل أخرى ربما لعبت دورا في وفاتي الرجلين، إذ تم العثور على الطفل الأول نائما مع شقيقه الأكبر، في حين تم ترك الطفل الثاني في غرفة ساخنة، وكلاهما من عوامل الخطر المعروفة لمتلازمة موت الرضع المفاجئ (SIDS)، إذ أظهرت الدراسات التي أجريت على الفئران والجرذان أن الميلاتونين قد يكون له تأثيرات سامة فقط إذا تم إعطاؤه بجرعات عالية بشكل لا يصدق تزيد عن 400 ملغ.