حُرقة معدة في بعض الحالات لا يمكن علاجها.. إليك حيلة بسيطة لتقليل آثارها
حُرقة معدة في بعض الحالات لا يمكن علاجها.. إليك حيلة بسيطة لتقليل آثارها
يُعتبر من أكثر أعراض ارتجاع المريء شيوعًا هو الشعور بالحرقة عند تسرب حمض المعدة إلى المريء والحلق، ولهذا السبب يُشار إليه غالبًا باسم حرقة المعدة، وتسبب هذه الحالة غثيانًا والتهابًا في الحلق وسعالًا وانتفاخًا ورائحة فم كريهة لسنوات، وهذا ما دفع الأطباء إلى الاعتماد على مثبطات مضخة البروتون (PPI)، إذ يُقلل من كمية الحمض المُنتج في المعدة، فأكثر هذه الأدوية شيوعًا، وهو أوميبرازول، لا يتجاوز سعره 15 بنسًا للحبة، وهو فعال للغاية وفقًا لـ«ديلي ميل».
ما دور هذه الأقراص؟
تُخفف هذه الأقراص الانزعاج بسرعة، ويمكن أن تُساعد في منع نوبات حرقة المعدة المُتكررة، وتُعتبر آمنة، وآثارها الجانبية قليلة، إن وُجدت عند تناولها لمدة شهر أو شهرين، ولكن، بشكل متزايد، يُصرّ المرضى في المملكة المتحدة على تناول مُثبطات مضخة البروتون لسنوات، بل وفي بعض الحالات عقود، بعض المرضى يقولون إنهم لا يعرفون سبب وصف هذه الأقراص لهم أصلًا، تُصرف مثبطات مضخة البروتون أحيانًا كإجراء احترازي إلى جانب أدوية أخرى معروفة بتسببها في حرقة المعدة، وذلك لإيقاف الأعراض قبل ظهورها، مع ذلك، تشير الأدلة المتزايدة إلى مخاطر صحية جسيمة قد تنجم عن تناول مثبطات مضخة البروتون لفترة طويلة.
ربطت بعض الدراسات الاستخدام طويل الأمد بمشكلات الصحة العقلية، وهشاشة العظام، والسرطان، ومرض باركنسون، والخرف، في الوقت الراهن هيئة المحلفين لا تزال في حيرة بشأن بعض هذه الارتباطات، فإن القلق الرئيسي هو أن مثبطات مضخة البروتون لا تعالج الأسباب الجذرية لحرقة المعدة، ما يعني أن المرضى قد لا يتخلصون منها حقًا أبدًا، علاوة على ذلك، بالنسبة لبعض الأشخاص، قد يؤدي الإفراط في الاستخدام إلى تفاقم حرقة المعدة لديهم.
بعض الحالات لا يمكن تخفيف حرقة المعدة
في معظم الحالات، لا يمكن تخفيف حرقة المعدة فحسب، بل يمكن علاجها في كثير من الأحيان، من خلال تغييرات بسيطة في النظام الغذائي، والأفضل من ذلك كله، أن هذه التغييرات قد تبدأ في تحسين الأعراض في غضون أسابيع، والحاجة إلى علاجات أفضل واضحة، إذ يعاني حوالي واحد من كل خمسة بريطانيين حاليًا من حُرقة المعدة، وسيعاني منها 40% منهم في مرحلة ما من حياتهم، المدخنون والنساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة هم الأكثر عُرضة للخطر، كما تزداد هذه المشكلة شيوعًا مع التقدم في السن، ولهذا السبب تتجاوز أعمار غالبية المرضى الأربعين.
يمكن لبعض الأدوية ما في ذلك مسكنات الألم المضادة للالتهابات مثل الإيبوبروفين أن تزيد من المخاطر، وكذلك الإجهاد المزمن، أحيانًا، قد تُسبب حرقة المعدة مشكلات جسدية داخل الجسم، أو ما يُسمى «مشكلات في الأنابيب»، كما يُمكن وصفها، فالصمام الموجود أعلى المعدة، والذي يُبقي الطعام عادةً في المعدة، قد يُصبح فضفاضًا جدًا، ما يسمح بتسرب الحمض إلى المريء.
في حالات أخرى، يكون السبب فتق الحجاب الحاجز، حيث يبرز الجزء العلوي من المعدة عبر ضعف في العضلة التي تعلو المعدة، ويُحبس، قد يؤدي هذا إلى منع الصمام من الانغلاق بشكل صحيح، ما يؤدي إلى الارتجاع، عندما تكون حرقة المعدة شديدة، فإنها قد تؤدي إلى اضطراب النوم، مع ظهور أعراض تؤدي إلى إيقاظ المصابين بها أثناء الليل، تشير الدراسات إلى أن قلة النوم لفترات طويلة تزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب والسمنة والسكري وأمراض القلب.