ترك وجع غزة في ذاكرة الملايين.. تفاصيل وفاة الطفل الفلسطيني صاحب عبارة «أنا جعان»| عاجل
ترك وجع غزة في ذاكرة الملايين.. تفاصيل وفاة الطفل الفلسطيني صاحب عبارة «أنا جعان»| عاجل
لم يكن صوت الطفل الفلسطيني عبد الله أبو زرقة، ابن الخمس سنوات، مجرد كلمات عابرة؛ فصرخته البريئة «ماما أنا جعان» بقيت عالقة في الذاكرة، شاهدة على وجع يفوق ما يحتمله جسد صغير.
رحيل صاحب عبارة «أنا جعان»
عبد الله، الذي حارب المرض والجوع طويلًا، غادر الدنيا في أحد مستشفيات مدينة أضنة التركية، بعدما أنهكه الانتظار وغياب العلاج داخل غزة، تاركًا وراءه فراغًا كبيرًا وحزنًا لا يُحتمل في قلوب أسرته وكل من تابع قصته.
ولم يقتصر صراع عبد الله مع المرض على الجوع فقط؛ فقد عانى هشاشة في العظام ونقصًا حادًا في فيتامين «د»، ما تسبب في ارتخاء مفاصل قدميه وضمور قفصه الصدري، الأمر الذي جعله يواجه صعوبة شديدة في التنفس.
تدهورت حالته بشكل مفاجئ في تركيا
ومع توقف جسده عن النمو وفقدانه القدرة على المشي، لم تجد أسرته سوى التمسك بخيط الأمل الأخير، فتم نقله إلى الخارج لتلقي العلاج، وفقًا لرواية والدته في آخر ظهور إعلامي لها مع أحد الصحفيين الفلسطينيين.
لكن رحلة البحث عن الشفاء لم تكتمل، إذ تدهورت حالته بشكل مفاجئ في تركيا، ليفارق الحياة بعد معاناة طويلة.
وتستمر المعاناة، شقيقته الصغيرة حبيبة ما تزال تصارع المرض على سرير المستشفى، بين تضخم في الكبد وتسمم في الدم وسوء تغذية ينهش جسدها، هي الأخرى تسابق الزمن، في محاولة للبقاء على قيد الحياة.
ومن خان يونس، جاءت مناشدة مؤثرة من الصحفي الفلسطيني عمرو طبش، طالب فيها بإنقاذ «حبيبة» ونقلها سريعًا إلى مستشفى مجهز في تركيا قبل أن يفوت الأوان، مؤكدًا أن كل دقيقة قد تُحدث الفرق بين الحياة والموت.