رجل سويدي يتعافى من السكري في أول عملية من نوعها.. استجاب للعلاج بعد 3 أشهر فقط

كتب: عبير خالد

رجل سويدي يتعافى من السكري في أول عملية من نوعها.. استجاب للعلاج بعد 3 أشهر فقط

رجل سويدي يتعافى من السكري في أول عملية من نوعها.. استجاب للعلاج بعد 3 أشهر فقط

في واقعة فريدة من نوعها، تبرهن على مدى التطور التكنولوجي في عالم الطب والعلاج، تمكن رجل سويدي من الشفاء من مرض السكري، وذلك بعد مرور ثلاثة أشهر فقط من إجراء جراحي هو الأول من نوعه، وتكشف تجربته عن مدى استجابته للعلاج.

قصة رجل سويدي تعافى من السكري بعد 3 أشهر فقط

كشف خبراء أن رجلاً مصاباً بمرض السكري من النوع الأول قد شُفي من حالته بعد إجراء جراحي هو الأول من نوعه.
كان الرجل السويدي، البالغ من العمر 42 عاماً، قد شُخّص بمرض السكري من النوع الأول عندما كان عمره خمس سنوات فقط، مما تسبب في عدم إنتاج جسمه ما يكفي من الإنسولين للسيطرة على نسبة السكر في الدم.
أصبح الآن لا يحتاج إلى حقن الإنسولين اليومية، ويمكنه أخيراً الاستمتاع بحياته دون قيود، كما كتب الأطباء في مجلة طبية.

خضع الرجل لعملية زرع خلايا جزرية، والتي تتضمن زرع خلايا جزرية في الكبد؛ لمساعدة البنكرياس على إنتاج الإنسولين ذاتياً، وتجدر الإشارة إلى أن الخلايا الجزرية هي خلايا البنكرياس التي تُنتج هرمونات تُساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم، وقد تم إجراء ذلك من خلال سلسلة من الحقن في عضلة ساعد الرجل.

بعد مرور قرابة الثلاثة أشهر، استجاب جسمه للخلايا المزروعة وبدأ في إنتاج الإنسولين الخاص به استجابةً لارتفاع مستوى الجلوكوز، والذي يحدث عادةً بعد تناول الوجبات، وفي حين تم إجراء عمليات زرع خلايا الجزر لعدد قليل من المرضى، كان الرجل هو أول من تم تعديل خلايا الجزر وراثياً حتى لا يرفضها جسمه، وقد ساعده هذا على تجنب الحاجة إلى تناول الأدوية المثبطة للمناعة، التي تضعف نظام الدفاع في الجسم وتتركه عرضةً للإصابة بالعدوى الخطيرة.
تتضمن عملية زراعة الخلايا الجزرية أخذ خلايا الجزر، التي تعيش في البنكرياس وتنتج الإنسولين، من متبرع سليم أو متوفى، وحقنها في شخص مصاب بداء السكري من النوع الأول.

من أين حصل الرجل على الخلايا الجذرية؟

حصل الرجل مجهول الهوية على خلاياه من متبرع حي، وفي الوقت الحالي، من المقدر أن تبلغ تكلفة عمليات زراعة الخلايا الجزرية حوالي 100 ألف دولار، يتعين على المرضى عادةً تناول أدوية مثبطة للمناعة لمدة أسابيع أو أشهر بعد العملية؛ لأن الجسم يعتقد أن الخلايا المزروعة غريبة وخطيرة، وسيعمل على تحفيز الجهاز المناعي لقتلها، وتساعد الأدوية على إيقاف هذه الاستجابة، ومنع الجهاز المناعي من مهاجمة الخلايا الجديدة.

نتائج العملية

يذكر أنه قد تم تعديل الخلايا المزروعة للرجل باستخدام تقنية CRISPR، وهو نوع من تحرير الجينات يستخدم عادة لمرضى السرطان، لتخصيص الخلايا لتتناسب مع الجهاز المناعي للرجل، وكانت هذه التقنية قد استُخدمت في السابق على الفئران والقرود فقط، وبعد ثلاثة أشهر، بدأت خلايا الجزر المزروعة لدى الرجل في إنتاج الأنسولين دون الحاجة إلى أدوية مثبطة للمناعة، إلا أن الرجل كان يعاني من عدد من المضاعفات البسيطة مثل التهاب الأوردة، وقرحة ملتهبة في أطراف أصابعه، والتعرق المفرط، وخدر في الذراع، وقد اختفت جميعها.