إحياء «بحيرة قارون».. مشروع طالب مصري لتحويل الواحة القديمة إلى جنة خضراء
إحياء «بحيرة قارون».. مشروع طالب مصري لتحويل الواحة القديمة إلى جنة خضراء
كتبت - جنة عمرية
واحة قديمة في قلب الصحراء، كانت يومًا بحيرة عذبة عامرة بالحياة، وبعد سنوات من التدهور أصبحت تخلو من النشاط البيئي والحياة البشرية، لتولد فكرة في ذهن كريم أسامة، الطالب بكلية التصميم العمراني بجامعة القاهرة، لإحياء بحيرة قارون واستغلالها بأفضل صورة، من خلال مشروع نال درجة الامتياز من لجنة التحكيم بالكلية.
تدخّل دقيق من مصممين عمرانيين
بحيرة قارون واحدة من النظم البيئية النادرة، تحمل ذكريات حضارات قديمة وآثار المدن الرومانية واليونانية، وحفريات لأول قرد اكتُشف في التاريخ، لكن هذه البيئة الفريدة تحتاج تدخّلاً دقيقًا من مصممين عمرانيين لإعادة الحياة إليها، حسب "كريم" في حديثه لـ "الوطن".

اختار كريم بحيرة قارون لمشروعه، بسبب المشاكل العديدة التي تواجهها، وغنى البحيرة بالأسماك والنظم البيئية النادرة، إضافة إلى القيمة التاريخية للأرض التي كانت مكانًا لأول مجتمع حضري منذ 10 آلاف سنة، واحتوائها على آثار تاريخية مميزة.
"المشروع فكرته مش سهلة ومحتاجة وقت، علشان كده عملت خطة لتنفيذه على 3 مراحل"، بحسب كريم، موضحًا أنه في البداية، ركز على إعادة النشاط البيئي للمنطقة، من خلال إنشاء مشروع زراعي تجريبي، بهدف جذب الناس للمنطقة، تليه المرحلة الثانية بإدخال أنشطة اقتصادية وسياحية زراعية: عايز المشروع يصرف على نفسه، وبكده نقدر نوطن مجتمعات على طول الساحل.

تحويل المنطقة إلى مجتمع سياحي متكامل، هو ما تتضمنه المرحلة الثالثة من المشروع، إذ تصبح البحيرة والصحراء المحيطة بها وجهة للزوار، بوجود فنادق بيئية ومنتجعات وشواطئ للاستجمام، وأنشطة ترفيهية مثل ركوب الخيل والجمال: "الناس وقتها تقدر تيجي البحيرة، وتحس إنها في عالم تاني".
أشرف ثلاثة أساتذة على المشروع الذي نال تقييم امتياز من لجنة التحكيم، ليصبح حلم "كريم" نموذجًا حيًا يجمع بين الماضي والحاضر، ويضع أسسًا لمستقبل مستدام بين الصحراء والمياه.

