قصة غامضة من أعماق البحار: رسالة عمرها 100 عام تعيد لم شمل عائلتين

كتب: عبير خالد

قصة غامضة من أعماق البحار: رسالة عمرها 100 عام تعيد لم شمل عائلتين

قصة غامضة من أعماق البحار: رسالة عمرها 100 عام تعيد لم شمل عائلتين

عثرت سيدة في أثناء غوصها على رسالة غامضة، تبين في الأخير أنها تعود إلى 100 عام سابقة، لم يكن هذا غريبًا، إلا أن مضمون الرسالة كان يحتوي على طلب من الشخص الذي وجدها، وهذه ما فعلته «جينيفر دوكر» سيدة غواصة، وعملت على تنفيذ الأمر، لينتج عنه جمع شمل عائلتين عبر الزمن، ويمكن معرفة كل التفاصيل الخاصة بها وفقًا لـ«timesofindia».

بداية القصة

بدأت القصة حينما ذهبت «جينيفر دوكر» لتنظيف الجزء السفلي من قاربها ذي القاع الزجاجي، في نهر تشيبويجان بولاية ميشيغان، لتلاحظ زجاجة خضراء قديمة راسية على قاع النهر على عمق حوالي ثلاثة أمتار تحت الماء، وبمجرد عثورها عليها قالت: «في البداية ظننتُ أنها مجرد زجاجة رائعة، عندما التقطتها، استطعتُ قراءة كلمة «هذه»، كانت الزجاجة ممتلئة بالماء بنسبة ثلثيها تقريبًا، ولا تزال تحتفظ بجزء من سدادتها، رغم أن سدادتها قد تدهورت بشكل طبيعي بمرور الوقت».

عملية البحث على أسرة صاحب الرسالة

بعد عودتها إلى السفينة، استعادت الرسالة برفق باستخدام أداة صغيرة، حرصًا على الحفاظ عليها، وفوجئت باكتشاف رسالة عمرها قرابة قرن، كان تاريخها نوفمبر ١٩٢٦، وجاء فيها: «هل يُعيد من يجد هذه الزجاجة هذه الورقة إلى جورج مورو، تشيبويجان، ميشيغان، ويُخبرنا بمكان العثور عليها»، فلم تترد «دوكر» في النشر عبر صفحتها على منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك، في محاولة منها للوصول إلى أحد أفراد الأسرة، فكتبت تحت عنوان «مغامرات عائلة نورث البحرية»، وعلقت عليها: «هل يعرف أي شخص من عائلة مورو شخصًا آخر من عائلة مورو من الممكن أن يكتب هذه الرسالة حوالي عام 1926».

رسالة  0000

كانت تتوقع عددًا قليلًا من الردود، لكن المنشور انفجر بين عشية وضحاها، وانتشر على نطاق واسع مع أكثر من 100 ألف مشاركة وآلاف التعليقات.

الوصول إلى عائلة صاحب الرسالة

تلقت «دوكر» اتصالاً من ميشيل برايمو، ابنة جورج مورو، ورغم أنها ليست على فيسبوك، فقد تواصل معها شخص غريب رأى المنشور، وكانت ابنة صاحب الرسالة، إذ تعرّفت «برايمو» على خط يد والدها فورًا، مع أن الرسالة كُتبت قبل نحو عقدين من ولادته، كانت «دوكر» تنوي في البداية إعادة الزجاجة والرسالة، طلبت منها برايمو الاحتفاظ بهما، فأرادت أن تبقى الذكرى خالدة، وأن تعرض «دوكر» القطعة الأثرية في مكتب قاربها، ثم وضعت «دوكر» الزجاجة والرسالة في إطار، وأضافت صورة لجورج مورو في ذلك العمر، ما بدأ كغوصة عادية تحوّل إلى اكتشافٍ جمع عائلتين عبر الزمن، وبعد قرابة قرن، ذكّرت رسالة بسيطة في زجاجة الجميع بأن حتى أصغر العبارات قد تترك وراءها قصصًا عظيمة.