أستاذ علوم سياسية: معبر رفح من الجانب المصري لم يُغلق يومًا واحدًا
أستاذ علوم سياسية: معبر رفح من الجانب المصري لم يُغلق يومًا واحدًا
قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن المشهد الذي جرى أمام معبر رفح، بحضور وزير الخارجية المصري ونظيره الفلسطيني، وبمتابعة وسائل الإعلام العالمية، يُعد تحركًا دبلوماسيًا ذكيًا وفي توقيت بالغ الأهمية.
وأوضح أن هذا المشهد جاء ليفنّد الادعاءات والأكاذيب التي طالت الدور المصري، ويؤكد أن معبر رفح من الجانب المصري لم يُغلق يومًا واحدًا، وأن العوائق الحقيقية تعود إلى الاحتلال الإسرائيلي الذي يسيطر على الجانب الآخر ويدمّر بنيته التحتية.
حضور وسائل الإعلام العالمية إلى رفح خطوة ذكية
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى مقدمة برنامج الساعة 6 عبر قناة الحياة، أنّ وجود مراسلين من كبرى وسائل الإعلام العالمية، مثل CNN وBBC، في هذا الحدث، كان خطوة دبلوماسية شديدة الذكاء، حيث مكّن الصحفيين من نقل الحقائق كما هي من الميدان، لا كما تروّج لها الآلة الإعلامية الإسرائيلية.
وبيّن أن سيطرة إسرائيل على الإعلام الغربي لطالما ساعدتها في فرض سرديتها، ولكن المشهد الأخير سمح للعالم برؤية الجهود المصرية الحقيقية في دعم القضية الفلسطينية وإنفاذ المساعدات.
وأكد الدكتور مهران أن تصريحات وزير الخارجية المصري، السفير بدر عبد العاطي، كانت شديدة الأهمية، حيث أعادت التأكيد على الخطوط الحمراء التي وضعتها مصر، وعلى رأسها الرفض المطلق لأي مخطط للتهجير القسري للفلسطينيين.
وشدّد على أن هذه التصريحات تبرهن على ثبات الموقف المصري رغم الضغوط والمحاولات المستمرة لإضعاف دورها أو استدراجها لتنازلات تمس بالقضية الفلسطينية.
مصر لا يمكن أن تكون طرفا في جريمة الحرب
وأشار مهران إلى أن مطالبة وزارة الخارجية المصرية للدول التي تُبدي نية في استضافة الشعب الفلسطيني، بأنها بذلك تشارك في تصفية القضية، يُعد موقفًا قانونيًا وأخلاقيًا واضحًا.
واعتبر أن هذا النوع من الاستضافة يمثّل جريمة حرب وجريمة إبادة، وأن مصر، بحكم مسؤوليتها التاريخية، لا يمكن أن تكون طرفًا في هذه الجرائم، بل تسعى إلى منعها بكافة السبل الممكنة، سواء بالمساعدات أو عبر جهود التهدئة السياسية.