«الإفتاء»: الرحم الصناعي يحمل مخالفات شرعية جسيمة ويُفسد معنى الأمومة
«الإفتاء»: الرحم الصناعي يحمل مخالفات شرعية جسيمة ويُفسد معنى الأمومة
قال الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إنّ ما يتم تداوله حول استخدام الروبوتات كأرحام صناعية لا يزال في طور التجربة، إلا أن الجرأة في طرح هذا الموضوع تستوجب الوقوف أمام مخالفاته الأخلاقية والشرعية والاجتماعية، مشددا على أن هذا الطرح يحتوي على مخالفات شرعية جسيمة لا يمكن تجاهلها.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى مقدمة برنامج «الساعة 6» عبر قناة «الحياة»، أنّ إشكالية هذه الفكرة لا تتعلق فقط بجوانب فقهية، بل تمتد إلى إفساد معنى الأمومة ذاته، وهو المعنى الذي لا يقتصر على كونه بيولوجيًا يمكن استنساخه أو تصنيعه في معمل، بل هو علاقة نفسية وعاطفية متكاملة تبدأ من العلاقة الزوجية وتنتهي بالولادة والفطام، موضحًا، أن غياب هذه المعاني في حالة استخدام الرحم الصناعي يسقط المقومات الأساسية للأمومة.
وتابع، أنّ الرحم البديلة أيضًا محرّمة شرعًا، حتى وإن كانت لامرأة حقيقية، لأن هذا الفعل يحمل نفس المفاسد المتعلقة بإفساد معنى الأمومة.
وذكر، أن هذا التحذير ليس نظريًا، بل هو مؤصّل في السياقات الشرعية التي توضح طبيعة العلاقة بين الزوج والزوجة ومعنى الأمومة كجزء أصيل من البناء الأسري في الإسلام.
وحذّر الدكتور أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية من تحويل الرحم إلى سلعة قابلة للبيع أو الإيجار أو الشراء، واصفًا ذلك بأنه مفهوم يتنافى كليًا مع مقاصد الشريعة الإسلامية.
وواصل، أن هناك مخاطر نفسية جسيمة على الأطفال الذين قد يُولدون من خلال هذه التقنية في المستقبل، مشيرًا إلى أنه من الصعب التنبؤ بالآثار النفسية التي ستنعكس عليهم، خاصة مع غياب الرابط العاطفي والنفسي الطبيعي في عملية الولادة.