تفاصيل تشكك في رواية التخلص من حياتها.. أسرار غامضة في وفاة الطبيبة العراقية بان زياد

كتب: ندى قطب

تفاصيل تشكك في رواية التخلص من حياتها.. أسرار غامضة في وفاة الطبيبة العراقية بان زياد

تفاصيل تشكك في رواية التخلص من حياتها.. أسرار غامضة في وفاة الطبيبة العراقية بان زياد

لا تزال قضية وفاة الطبيبة العراقية بان زياد تثير جدلاً واسعاً وتشغل الرأي العام العراقي والعربي، بعد أن رحلت في ظروف غامضة أثارت الشكوك حول حقيقة ما جرى، وبينما قيل في البداية إن الوفاة ناجمة عن انتحار، جاءت التحقيقات والتقارير الطبية لتكشف تفاصيل تناقض هذه الرواية وتفتح الباب أمام فرضيات أخرى.

التفاصيل الكاملة في قضية وفاة الطبيبة العراقية بان زياد

وعلى الرغم من مرور أكثر من 10 أيام على الحادث، عاد الجدل للاشتعال من جديد بعد تداول فيديو للطب الشرعي، ظهر فيه أحد الأطباء وهو يوضح أن التشريح كشف عن وجود شعر في كفي اليدين، وقطع عميق في الرقبة، وكدمات قوية في الساقين، ما يتعارض مع فرضية الانتحار التي تبنتها العائلة، وأثار الشكوك حول وجود شبهة جنائية، بحسب شبكة «964» العراقية.

أصدقاء الطبيبة ينفون ما تم تداوله بشأن اضطرابها النفسي

الصور العفوية التي تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي للراحلة، أظهرتها مبتسمة ومتفائلة، ما زاد من رفض الجمهور لفكرة إقدامها على الانتحار، وأكد ناشطون أن بان لم تبدي أي علامات على معاناة نفسية أو ميول انتحارية، بل كانت تعيش حياة اجتماعية طبيعية.

وبحسب تقرير الطب الشرعي، وصلت بان زياد إلى المستشفى دون نبض، وكانت تحمل جروحاً طولية وعميقة في ذراعيها وصلت حتى العظم، إلى جانب كدمات في الرقبة والوجه ووجود دماء على ملابسها، وهو ما لا يتوافق مع سيناريو الانتحار.

وثيقة نشرها النائب العراقي عدي عواد زادت من الغموض، إذ تضمنت ست ملاحظات اعتبرها مثيرة للريبة، أبرزها تعطيل كاميرات المراقبة بشكل متعمد قبل وأثناء وبعد الحادثة، ووجود آثار خنق حول الرقبة رغم عدم العثور على أداة مستخدمة لذلك في مسرح الحادث.

كما رصدت الوثيقة جرحين متطابقين في اليدين بطول 9 سم وعمق يصل إلى العظم، رغم أن الضحية تستخدم يدها اليسرى، وهو ما أثار تساؤلات حول كيفية إحداث تلك الإصابات، وأشارت أيضاً إلى العبارة المثيرة للجدل «أريد الله» التي قيل إنها كتبت بدمائها على جدار الحمام، بطريقة تحتاج إلى كمية دماء كبيرة لا تتناسب مع حالة النزيف.

تأخر عائلة الضحية في إبلاغ السلطات

ومن الملاحظات الأخرى التي وثقتها التحقيقات تأخر عائلة الضحية في إبلاغ السلطات، وإقدامهم على تنظيف مكان الحادث بعد نقل الجثة من دون تصريح رسمي، ما أضعف من سلامة الأدلة.

في المقابل، نفى زملاء الطبيبة ما قيل عن معاناتها من اضطرابات نفسية، مؤكدين أنها لم تظهر أي بوادر على الرغبة في إنهاء حياتها، وقالت الطبيبة لينا الهاشمي:«لو أرادت أن تنتحر، لكانت تناولت بعض العقاقير لتنهي حياتها بهدوء، من دون أن تُعذب نفسها بهذه الطريقة».