غزة على أعتاب هدنة بمقترح مصري قطري.. إلى أين تصل المفاوضات؟

كتب: ماريان سعيد

غزة على أعتاب هدنة بمقترح مصري قطري.. إلى أين تصل المفاوضات؟

غزة على أعتاب هدنة بمقترح مصري قطري.. إلى أين تصل المفاوضات؟

وسط مفاوضات مستمرة تقودها الدولة المصرية بشأن وقف إطلاق النار في غزة، كشفت حركة حماس خلال اليومين الماضيين، موافقتها على مقترح مصري وقطري لوقف إطلاق النار في قطاع غزة دون إجراء أي تعديلات، في الوقت الذي يظهر فيه تعنت واضح من جانب دولة الاحتلال الإسرائيلي في ظل دراسة البيت الأبيض تفاصيل المقترح والضغط على إسرائيل.

شروط المبادرة المصرية القطرية للهدنة


وقد تضمن المقترح المصري القطري، وقفًا مؤقتًا للعمليات العسكرية في غزة لمدة 60 يومًا، سيتم خلالها تبادل عدد من الأسرى الفلسطينيين مقابل نصف عدد المحتجزين الإسرائيليين، على أن تتضمن عملية التبادل، إطلاق 10 محتجزين أحياء ونصف عدد الجثامين البالغ عددهم 36 بواقع 18 جثمانًا، بجانب إعادة تموضع القوات الإسرائيلية لإتاحة المجال لدخول المساعدات بشكل يلبي احتياجات قطاع غزة، والبدء من اليوم الأول، في مناقشة الموضوعات المتعلقة بالصفقة الشاملة أو الوقف الدائم، وفقًا لمصادر للقاهرة الإخبارية.

خبير: خطوة مهمة نحو اتفاق شامل


من جهته، أثنى المختار رائد زقوت، أحد القيادات العشائرية بقطاع غزة والملقب بـ«أبوالشهداء»، على المقترح المصري القطري لوقف إطلاق النار، مشددًا على أن المبادرة المصرية تعزز وحدة الموقف الفلسطيني المصري، وتبرز أن التعاون بين الجانبين المصري والفلسطيني أساس إنهاء الحرب ودعم القضية الفلسطينية.

وأشار إلى أن الوقت الراهن يتطلب تكاتفا دوليا من أجل وقف الحرب وإنفاذ المساعدات لقطاع غزة في ظل المعاناة من الحرب والحصار طوال الفترة الماضية ما أسفر عن آلاف الشهداء.

سر الخلاف في المفاوضات السابقة

ومن جهته، أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن مصر طرحت خلال الأشهر الماضية، مقترحًا متكاملًا يمكن أن يفتح الطريق أمام حل سياسي للأزمة، غير أن إسرائيل أحبطت تلك الجهود بإصرارها على شروط تعجيزية، موضحًا أن القاهرة اقترحت هدنة مدتها 60 يومًا، وأعدت ترتيبات ميدانية تقضي بتكليف خبراء فلسطينيين من أصحاب الكفاءة في قطاع غزة لإدارة الشؤون المدنية، كصيغة عملية لتجاوز الاعتراض الإسرائيلي على استمرار سيطرة حركة حماس، كما يتضمن الاتفاق هدنة جزئية تمتد لستين يومًا، يتم خلالها الإفراج المرحلي عن الأسرى والمحتجزين، والانتقال بعدها إلى مفاوضات سياسية حول مستقبل القطاع.

وأضاف أن إسرائيل، رغم موافقتها الأولية على مقترح ويتكوف السابق، عادت لاحقًا لتضع عراقيل جديدة وهو ما أعاد المفاوضات إلى حالة من الجمود وقتها، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية بمثابة خطوة مهمة نحو اتفاق شامل من أجل إنهاء العدوان على غزة، بجانب أن ما قدمته مصر في المقترح، الذي يشمل ضمانات دولية منها وقطر وأمريكا، يضمن جدية المفاوضات.

وشدد على أن مصر بذلت جهودًا كبيرة، من خلال وفد رفيع المستوى التقى الحركة مباشرة، كما تحركت الدبلوماسية القطرية بالتوازي، لإقناع حركة حماس بقبول الصيغة المطروحة، إلا أن التعنت الإسرائيلي نسف فرص التقدم، وأبقى الملف في دائرة المراوغة السياسية رغم التحركات الإقليمية المكثفة.

إلى أين تصل التوقعات بشأن المفاوضات؟


وحول التوقعات بشأن مصير المفاوضات، قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إنها تشير إلى أن الموقف الآن بيد الولايات المتحدة وإسرائيل، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أكد فيها أن إطلاق سراح المحتجزين لن يتم إلا عسكريًا، وهو ما ينسجم مع تصريحات نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، بأن حماس رضخت للضغط العسكري.

وأضاف الرقب لـ«الوطن»، أن الكرة الآن في ملعب الإدارة الأمريكية أولًا، فإما أن تضغط لإتمام الاتفاق أو تترك إسرائيل للمماطلة، وهو ما قد يُفشل المسار، مشيرا إلى أن ضغوط عائلات المحتجزين ما زالت محدودة ولم تصل إلى مستوى العصيان المدني، وبالتالي تأثيرها ليس قويًا، وأكد أن نتنياهو أمام اختبار حاسم، إما القبول بوقف الحرب والدخول في هدنة لمدة 60 يومًا تمهيدًا لمفاوضات الحل النهائي، أو التعنت وعدم الوصول لاتفاق حيث سعيه إلى نسف كل شيء.

وكان البيت الأبيض، قال إن هناك سعيا لإطلاق سراح المحتجزين في قطاع غزة، مضيفا أن الولايات المتحدة تبحث مقترح وقف إطلاق النار الذي وافقت عليه حماس