الوجه الآخر للراحة.. العمل من المنزل قد يقودك إلى الاكتئاب والعزلة

كتب: editor

الوجه الآخر للراحة.. العمل من المنزل قد يقودك إلى الاكتئاب والعزلة

الوجه الآخر للراحة.. العمل من المنزل قد يقودك إلى الاكتئاب والعزلة

كتبت - صفاء طه

شهدت ظاهرة العمل عن بعد انتشارًا واسعًا، لا سيما بعد جائحة كورونا التي فرضت على المؤسسات التكيّف مع التحديات الجديدة، وعلى الرغم من أن هذا النمط من العمل ليس جديدًا؛ إذ كانت الشركات المتطورة تكنولوجيًا تطبقه قبل الوباء، إلا أن الأزمة الصحية العالمية دفعت إلى اعتماده بشكل مكثف في قطاعات مختلفة، بما في ذلك التعليم، ويُفضّل الكثيرون هذا الأسلوب لما يوفره من راحة ومرونة، بالإضافة إلى توفير الوقت والمال، ولكن في المقابل، يرى آخرون أن العمل في المكاتب والمؤسسات يتيح لهم فرصة التفاعل المباشر والتواصل الاجتماعي مع الزملاء، وهو ما يعتبرونه جزءًا أساسيًا من بيئة العمل الصحية.

سلبيات العمل عن بُعد

وفي هذا السياق، يقول الدكتور عمرو سليمان، استشاري الطب النفسي في حديثه لـ«الوطن»، إن إيجابيات العمل عن بُعد محدودة وقليلة، تتمثل في توفير الوقت والجهد ونفقات التنقل والوقود وتقليل مصادر التلوث البيئي، ولكن علميًا لم يُثبت إيجابيات نفسية بل بالعكس، فالنزول للشوارع والتفاعل مع البشر ومواجهة التحديات يحفز الجهاز العصبي والمخ للعمل على إيجاد حلول للمشكلات، وهو ما يُعد تمرينًا للعضلات النفسية مثله مثل تمرين عضلات الجسم.

كيفية التعامل مع الصداع الشديد خلال العمل.. نصائح فعالة

وأضاف استشاري الطب النفسي أنّ التفاعل البشري في بيئة العمل ليس مجرد خيار، بل هو ضرورة للصحة النفسية واكتساب خبرات حياتية هامة، وحذّر من أن اللجوء إلى العمل عن بعد كنوع من الهروب قد يؤدي إلى العزلة الاجتماعية التي تُصنف كأحد أعراض الاكتئاب، مما يضعف مهارات التواصل ويؤثر سلبًا على الوظائف الذهنية العليا مثل الانتباه والتركيز والذاكرة.

كيف تتجنب مخاطر العمل عن بعد

وأشار الدكتور عمرو سليمان إلى أنّ العزلة يمكن أن تسبب الخمول وتراجع الإنتاجية، وهو ما قد ينتهي بخسارة الوظيفة، ولتجنب هذه المخاطر عند الاضطرار للعمل من المنزل، يُنصح بتخصيص وقت للأنشطة البدنية، وممارسة الهوايات، وقضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء.