حين تنطفئ الكاميرا» تحت نيران القصف.. «صحفيو غزة» وجوه تحلم بالحياة وتنقل الحقيقة للعالم (ملف خاص)

كتب: رؤى ممدوح

حين تنطفئ الكاميرا» تحت نيران القصف.. «صحفيو غزة» وجوه تحلم بالحياة وتنقل الحقيقة للعالم (ملف خاص)

حين تنطفئ الكاميرا» تحت نيران القصف.. «صحفيو غزة» وجوه تحلم بالحياة وتنقل الحقيقة للعالم (ملف خاص)

على طول قطاع غزة، من شماله إلى جنوبه، تختلط رائحة البحر بأنين الحصار، ويمتزج وقع الخُطى على الشوارع الضيقة بأصداء الحلم، عاش شُبان تركوا فى القلوب أثراً لا يمحوه الغياب، منهم «أنس الشريف، ومحمد قريقع، وحسام شبات، ومحمد نوفل، وإبراهيم ظاهر»، أسماء عرفناها خلف الكاميرات، وفى الميدان، ضمن قائمة تضم أكثر من 200 صحفى شهيد، لكن ما لم تلتقطه العدسات، كان أكثر دفئاً وإنسانية، كان لكل واحد منهم عالمه الخاص، بعيداً عن ضجيج الأخبار، عالم تصنعه تفاصيل دقيقة، كتاب صغير على الطاولة، نغمة مُفضّلة فى المساء، نكتة تُضحك الأصدقاء، أو جلسة عائلية لا يكتمل يومهم بدونها، كانوا أبناء وأصدقاء وأحلاماً تمشى على الأرض، يحملون بين أيديهم قصصاً عن الشغف والهوايات والطموحات، عن الحياة كما عاشوها، لا كما رآها المتابعون.

قبل نحو عامين، ضاق الحلم على الجميع، لكن الأمل ظل طيفاً يراود الكثيرين من شباب غزة الصامدين، كان أكثرهم حماساً وهتافاً لا ينقطع، مهما علت أصوات الدبابات والطائرات، صوت «أنس» الذى وضع بصمة خاصة لكل هجمة إسرائيلية «التغطية مستمرة»، و«قريقع» صاحب اللسان الفصيح والأداء المميز، وببلاغة بديعة، وأسلوب سلس لا يمل قراؤه من متابعة ما يكتب، جاءت كلمات «حسام»، وللتوثيق أوجه كثيرة، لكن أبلغها ما اصطادته عدسة «إبراهيم»، الذى وثق جرائم الحرب بروح مناضل، لحظة بلحظة، حتى ذلك اليوم الذى لفظ فيه أنفاسه الأخيرة، و«محمد» الذى تولى مهمة مساعدة رفقاء دربه حتى النهاية.

فى هذا الملف، تعيد «الوطن» رسم ملامح هؤلاء الشبان من جديد، نروى قصصهم كما لو كنا نجلس فى بيوتهم، نستمع إلى ضحكاتهم، ونتتبع أحلامهم، لنعرفهم كما كانوا بشراً بكامل دفئهم، قبل أن يكونوا أسماءً فى نشرات الأخبار.


مواضيع متعلقة