بطلب مباشر من ترامب.. تكساس تقر خريطة انتخابية مثيرة للجدل لتعزيز الأغلبية الجمهورية
بطلب مباشر من ترامب.. تكساس تقر خريطة انتخابية مثيرة للجدل لتعزيز الأغلبية الجمهورية
كتب - محمد عبدالله:
أقر مجلس النواب في ولاية تكساس، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، مساء أمس الأربعاء، خريطة انتخابية جديدة مثيرة للجدل تهدف إلى تعزيز أغلبيتهم في الكونجرس، في خطوة جاءت بتحريك من الرئيس دونالد ترامب، وأشعلت معركة سياسية وقانونية دفعت ولاية كاليفورنيا الديمقراطية إلى إطلاق خطة انتقامية مضادة، بحسب ما أوردته وكالتا «رويترز» و«أسوشيتد برس».
ما الذي حدث في تكساس؟
بعد أسابيع من المناورات السياسية الدراماتيكية، صوَّت مجلس النواب في تكساس بأغلبية 88 صوتًا مقابل 52 لصالح الخريطة الجديدة، التي من شأنها تحويل خمس دوائر انتخابية يسيطر عليها الديمقراطيون حاليًا لصالح الجمهوريين. وتأتي هذه الخطوة بعد أن أنهى العشرات من المشرعين الديمقراطيين مقاطعة استمرت أسبوعين، كانوا قد فروا خلالها من الولاية لتعطيل النصاب القانوني ومنع التصويت، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».
الخريطة الجديدة لترسيم الدوائر
تأتي هذه الخطوة، وهي إعادة ترسيم نادرة للدوائر في منتصف العقد، بطلب مباشر من الرئيس دونالد ترامب، الذي يسعى لتعزيز الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب الأمريكي قبل انتخابات التجديد النصفي الحاسمة لعام 2026.
واعترف الجمهوريون صراحة بالدافع الحزبي وراء الخطة، حيث صرَّح النائب الجمهوري تود هانتر بأن «الهدف الأساسي لهذه الخطة واضح ومباشر: تحسين الأداء السياسي الجمهوري»، وفقًا لشبكة «إن بي سي». رد كاليفورنيا
ردًا على خطوة تكساس، سارع الديمقراطيون في ولاية كاليفورنيا، بقيادة الحاكم جافين نيوسوم، إلى طرح خطة مضادة تهدف إلى إعادة ترسيم خريطتهم الانتخابية لخلق خمس دوائر جديدة لصالح الديمقراطيين، مما يلغي فعليًا المكاسب الجمهورية في تكساس.
وقال نيوسوم في تصريحات نقلتها وكالة «أسوشيتد برس»: «هذا يوم جديد وطاقة جديدة... وسنقاتل النار بالنار». وقد حظيت هذه الخطوة بدعم من الرئيس السابق باراك أوباما الذي وصفها بأنها «نهج مسؤول». ما هو الجدل القانوني؟
أثارت خطة تكساس عاصفة من الانتقادات، حيث اتهم الديمقراطيون خريطة دونالد ترامب، بأنها تمثل استيلاءً على السلطة.
الخريطة الجديدة تمثل تلاعبًا عنصريًا
ويؤكد الديمقراطيون وجماعات الحقوق المدنية أن الخريطة الجديدة تمثل «تلاعبًا عنصريًا» ينتهك قانون حقوق التصويت الفيدرالي من خلال إضعاف أصوات الأقليات، وتعهدوا بالطعن عليها في المحاكم.
في المقابل، يصر الجمهوريون على أن الخريطة قانونية وأنها تستند إلى اعتبارات حزبية وليست عرقية، وهو ما تسمح به المحكمة العليا الأمريكية.