خبير: العمليات العسكرية أصبحت أداة سياسية لبقاء نتنياهو في الحكم
خبير: العمليات العسكرية أصبحت أداة سياسية لبقاء نتنياهو في الحكم
قال الدكتور حسن الدعجة، أستاذ الدراسات الاستراتيجية، إنّ الضغوط العسكرية التي تمارسها إسرائيل على قطاع غزة لن تغيّر من الواقع الميداني أو تفرض تقدمًا في المفاوضات.
وأوضح أن الجيش الإسرائيلي في وضع منهك حاليًا، بينما طورت المقاومة قدراتها وتكيّفت مع طبيعة المعركة، فباتت أكثر قدرة على استهداف الآليات والجنود، كما استفادت من خبرتها الميدانية في مواجهة التحركات العسكرية الإسرائيلية.
نتنياهو لا يسعى إلى التهدئة
وأضاف، في تصريحات عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يسعى إلى التهدئة أو حتى وقف مؤقت لإطلاق النار، بل يواصل التصعيد لتحقيق أهداف تتجاوز غزة والضفة الغربية.
وأشار إلى أن بنيامين نتنياهو يستخدم كل جولة من المفاوضات لتصعيد شروطه، ثم رفض الاتفاقات المقترحة، وهو بذلك يسعى إلى تحقيق رؤيته المتعلقة بما يُعرف بـ«إسرائيل الكبرى»، حيث تُعتبر غزة مجرد بداية ضمن هذا المخطط الأوسع.
وأكد الدكتور حسن الدعجة أن نتنياهو لم يعد يتصرف ضمن الأطر السياسية التقليدية، بل يسعى إلى ترسيخ صورته كزعيم استثنائي في نظر المجتمع الإسرائيلي، متجاوزًا القضايا القانونية التي تلاحقه، مثل قضايا الفساد والملاحقة الجنائية الدولية.
وأوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أصبح ينافس المتطرفين في حكومته على الخطاب الأكثر تطرفًا، كجزء من مساعيه للبقاء في السلطة حتى انتخابات عام 2026، دون نية فعلية لوقف الحرب حتى ذلك الحين.
نتنياهو يستغل الدعم الأمريكي المفتوح
وأشار الدعجة إلى أن نتنياهو يستغل الدعم الأمريكي المفتوح لتحقيق أهدافه، ويسعى إلى فرض واقع جديد في المنطقة، لكنه أكد أن هذا المشروع لن يمر بسهولة.
ولفت إلى أن هناك دولًا ذات سيادة مثل الأردن ومصر، إضافة إلى دول عربية أخرى، لن تقبل بخطط إعادة تشكيل المنطقة وفق الرؤية الإسرائيلية، مشددًا على أن نتنياهو لا يزال عاجزًا عن الخروج من «وحل غزة»، مما يعكس بطلان أوهامه حول مستقبل إقليمي يفرضه بالقوة.