شام ابنة أنس الشريف تلتقي شبيهتها.. جمعهما اليُتم ومصير رصاص الاحتلال
شام ابنة أنس الشريف تلتقي شبيهتها.. جمعهما اليُتم ومصير رصاص الاحتلال
صدمات نفسية تثقل الطفولة البريئة
لم يجمع الصغيرة بالطفلة شام، ابنة أنس الشريف، سوى مرارة الفقد، والشعور باليُتم، إذ قررت الذهاب لمواساتها حتى دون أن تلتقي بها من قبل، «اليوم، حين أخبرتُ والدي بأنني ذاهبة لزيارة بيان زوجة أنس والاطمئنان على صغيريها شام وصلاح، باغتتني هبة بطلبٍ مُلح أن ترافقني لترى شام، رغم أنهما لم يلتقيا يومًا من قبل، ولم يجمع بينهما سوى القدر القاسي، لكنني فهمت دواخلها سريعًا؛ إنها طفلة خبرت الفقد، وتريد أن تواسي طفلة تشبهها يجمعهما اليُتم ذاته».
هدية بسيطة بأنامل الطفلة الصغيرة، صنعتها خصيصًا لـ شام، لتديها هدية بسيطة: «عندما وصلنا، أخرجت هبة من جيبها أربع أساور وردية صغيرة من الخرز صنعتها خصيصًا، وقدمتها لشام قائلة (جبت لك هدول… البسيهم وتعالي نلعب) ثم احتضنتها بحرارة، والتقطت معها الصور، ولعبتا طويلًا… وأنا أرقبهما من بعيد يغمرني سؤال لا ينطفئ: «كيف تسع طفولة غضة بهذا النقاء معنى اليُتم؟! كيف تتحملان هذا الثِقل منذ أول العمر، وتتقاسمان التجربة القاسية دون كلام، بل بنظرات عيون مليئة بالشوق إلى آباء رحلوا باكرًا؟!».
«أي زمن هذا الذي جعل الصغار يواسوننا نحن الكبار، ويحملون عنا بعضًا من أوجاعنا وقهرنا؟»، فأنا أيضاً أصبحت على قائمة اليُتم حتى لو لم يُعتبر سني ضمن الطفولة لكن الطفولة العذبة في قلبي واحتياجي لاُمي هو ما يحدد أني أُشاركهن في قسوة الُيتم والفقد. بهذه الكلمات اختتمت جنات نوفل.