أستاذ علاقات دولية: المجاعة في فلسطين وصمة عار تكشف عجز القانون الدولي
أستاذ علاقات دولية: المجاعة في فلسطين وصمة عار تكشف عجز القانون الدولي
قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، إن حقوق الإنسان لم يعد لها تأثير أو قيمة أمام غطرسة القوة، مشيرًا إلى أن القانون الدولي يقف عاجزًا أمام استخدام القوة في العلاقات الدولية، حيث لم يتمكن من إنصاف الضعفاء في أزمات كبرى مثل أوكرانيا والعراق عام 2003.
وأضاف عاشور، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل، ببرنامج «الحياة اليوم»، المذاع على قناة «الحياة»، أن الإعلان عن وجود مجاعة في فلسطين يعد وصمة عار في تاريخ الاحتلال الإسرائيلي، موضحًا أن الخطورة تكمن في استغلال هذه الأزمة لخدمة أهدافها.
الاحتلال الإسرائيلي يضغط على الفلسطينيين
وأكد أستاذ العلاقات الدولية، على أن الحديث المتكرر عن المجاعة يخلق حالة من اليأس لدى الفلسطينيين، حيث يجدون أنفسهم بين الموت بالرصاص أو الموت جوعًا، ما يدفع بعضهم إلى التفكير في الهجرة، وهو ما يتماشى مع هدف إسرائيل المتمثل في تفريغ الأرض من سكانها الأصليين.
وأشار عاشور، إلى أن مجلس الأمن المنوط بحفظ السلام، أصبح مجرد أداة في يد القوى الكبرى التي تستخدمه لتحقيق مصالحها، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تمثل الوجه الآخر لإسرائيل من خلال توفير الغطاء السياسي لها عبر استخدام حق النقض «الفيتو»، مشيرًا إلى أن السفير الأمريكي في إسرائيل كان من أوائل من هاجم الأمم المتحدة، في إشارة واضحة إلى الدعم غير المحدود لسياسات تل أبيب.
وشدد عاشور على أن الأسلوب الذي تنتهجه إسرائيل يتطلب أسلوب ردع حقيقي، وأن دول الشرق الأوسط مطالبة بالتحرك لوقف هذه الممارسات، موضحًا أن الولايات المتحدة تبقى الطرف الوحيد القادر فعليًا على إجبار إسرائيل على التوقف، غير أنها تفضل الاستماتة في الدفاع عنها بكل الوسائل الشرعية وغير الشرعية، ما يجعل المجتمع الدولي عاجزًا أمام تصرفاتها.