كائن سام يُسبب حالة من الرعب على شواطئ إسبانيا.. ما القصة؟

كتب: عبير خالد

كائن سام يُسبب حالة من الرعب على شواطئ إسبانيا.. ما القصة؟

كائن سام يُسبب حالة من الرعب على شواطئ إسبانيا.. ما القصة؟

اضطرت السلطات في جنوب شرق إسبانيا إلى إغلاق مساحة رملية شهيرة مؤقتًا في وقت سابق من هذا الأسبوع بعد رصد كائن سام باسم «التنين الأزرق الغامق»، فرضت مدينة غواردامار ديل سيجورا، الواقعة شمال توريفايجا على ساحل كوستا بلانكا الإسباني على البحر الأبيض المتوسط، حظرا على السباحة في جميع الشواطئ بعد اكتشاف الحيوانات البحرية النادرة والتي يطلق عليها علميًا اسم «Glaucus atlanticus» في المياه بالقرب من شاطئ فيفيرز، وفقًا لـ«new york post».

الكائن السام التنين الأزرق

التنين الأزرق كائن سام هو نوع من الرخويات والكائنات البحرية التي قد تكون قاتلة، وهذا ما دفع شرطة غواردامار في منشور على «فيسبوك» للتعليق على ذلك الأمر قائلة: «لأسباب تتعلق بسلامة المواطنين، حظرنا السباحة على جميع الشواطئ البلدية حتى صدور أمر جديد، على الرغم من مظهره الجميل، إلا أن التنين الأزرق هو نوع من الرخويات البحرية التي قد تكون قاتلة».

يبلغ طول هذه الرخويات البحرية ما بين 3 إلى 4 سنتيمترات فقط، وهي نادرة في البحر الأبيض المتوسط، وتوجد عادة عائمة على سطح المياه الاستوائية والمعتدلة في المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ والمحيط الهندي، يتغذى التنين الأزرق الغامق الكائن السام على فرائس سامة، ويركز خلاياها اللاذعة في أنسجته، هذا يجعله أكثر سُمية من فريسته، وقادرًا على إحداث لسعات مؤلمة قد تسبب الغثيان والقيء وتهيج الجلد وردود الفعل التحسسية الحادة لدى البشر، ومن جانبه أشار رئيس بلدية المدينة خوسيه لويس سايز مشاهدات هذه الكائنات البحرية، وأصدر على الفور تحذيرا أحمر، وأغلق الشواطئ بينما تم نشر جهاز وقائي لمراقبة الشاطئ بحثا عن المزيد من هذه الكائنات البحرية.

وعلى الرغم من ندرة الكائن السام التنين الأزرق إلا أنه في حال التعرض للسع منها، يفضل طلب العناية الطبية إذا تعرضوا لسعات أو تهيج في الجلد، ورغم ندرتها في هذا الجزء من العالم، فإن ظهورها يشكل تذكيراً آخر بعدم القدرة على التنبؤ بالنظم البيئية البحرية بشكل متزايد، وهو ما قد يرتبط بتغير المناخ والتيارات المحيطية المتغيرة، تجذب منطقة غواردامار ديل سيجورا، المعروفة بمناخها المشمس ومنحدراتها الصخرية وشواطئها الذهبية، آلاف السياح سنويًا، وجاء إغلاق الشواطئ المفاجئ في ذروة موسم الصيف، لكن المسؤولين المحليين أكدوا على أهمية إعطاء الأولوية للسلامة العامة.