محمود الجارحي يكتب: «الداخلية» عيون لا تنام لحماية الوطن.. كيف تصدت لعصابات التسول و«الثقب الأسود»؟

كتب: محمود الجارحي

محمود الجارحي يكتب: «الداخلية» عيون لا تنام لحماية الوطن.. كيف تصدت لعصابات التسول و«الثقب الأسود»؟

محمود الجارحي يكتب: «الداخلية» عيون لا تنام لحماية الوطن.. كيف تصدت لعصابات التسول و«الثقب الأسود»؟

في كل مرة تظن فيها أن الجريمة قد بلغت أقصى دهائها، تخرج وزارة الداخلية لتثبت أن عيونها لا تغفل، وأنها قادرة على كشف خيوط أي تنظيم أو عصابة مهما حاولت التخفي أو التمويه.

مؤخرًا أسدل الستار على واحدة من أخطر شبكات التسول التي عُرفت إعلاميًا بـ «عصابة الثقب الأسود»، والتي لم تتوقف جرائمها عند استجداء المارة بطرق تقليدية، بل تعدت ذلك إلى تجنيد الأطفال، وضربهم وإجبارهم على التسول، في مشهد يعكس أبشع صور الاستغلال الإنساني.

رجال الداخلية لم يتأخروا، فبناءً على تحريات دقيقة وخطة محكمة، تحركت أجهزة الأمن بوزارة الداخلية، وتمكنت من الإطاحة بكامل عناصر التشكيل العصابي، وأثناء القبض على المتهمين، كشفت التحريات عن عن أطفال مُستغلون، أموال تُجمع يوميًا، وأفراد لا يعرفون الشبع أطلقوا على أنفسهم اسم «الثقب الأسود»؛ لأن ما يدخل جيوبهم يبتلعونه بلا نهاية.

وجاء فى الاعترافات التي أدلى بها المتهمون أمام جهات التحقيق، حيث أقروا باستخدام العنف ضد الأطفال لإجبارهم على التسول، وتهديدهم بالحرمان أو الضرب إذا لم يحققوا الحصيلة اليومية المطلوبة، البعض منهم اعترف بتقسيم الميادين إلى مناطق نفوذ، وكأنهم يتعاملون بعقلية العصابات المنظمة.

هذا الإنجاز الأمني يعكس وجهًا آخر من عمل وزارة الداخلية، فهي لا تحارب الإرهاب فقط، ولا تقتصر جهودها على مكافحة المخدرات أو الجرائم الكبرى، بل تمتد لتشمل كل ما يهدد أمن المواطن وكرامته، حتى لو كان في صورة عصابة تسول تستغل الضعفاء.

إنها رسالة واضحة، أن الأمن لا يتجزأ، وأن حماية الوطن تبدأ من حماية أبنائه، وخاصة الأطفال الذين يشكلون مستقبل مصر، وهذا يؤكد أن ما حدث يؤكد أن شعار الداخلية ليس مجرد كلمات: «الشرطة في خدمة الشعب.. وعيون لا تنام لحماية الوطن».. فالوطن لا يحميه إلا رجال يؤمنون بأن الأمان أمانة، وأن مواجهة الجريمة واجب لا يعرف الكلل أو الملل.


مواضيع متعلقة