عرض جماجم وبقايا بشرية للبيع.. بريطانيا تواجه تجارة مرعبة عبر السوشيال ميديا
عرض جماجم وبقايا بشرية للبيع.. بريطانيا تواجه تجارة مرعبة عبر السوشيال ميديا
موجة مثيرة للجدل شهدتها بريطانيا على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعدما كشفت تقارير أن هذه المنصات الاجتماعية تحولت إلى ساحة لبيع الجماجم والعظام البشرية بشكل علني ومثير للصدمة، حيث يتم استخدامها في محافظ مصنوعة من «جلد بشري» و«رؤوس مصغرة».
بيع جماجم وبقايا بشرية
وحسب تقرير نشرته صحفية الجارديان البريطانية، فإن وسائل التواصل الاجتماعي خاصة إنستجرام، تساهم في تعزيز تجارة الجماجم والعظام ومنتجات الجلد، حيث يهدد الفراغ القانوني بريطانيا بعصر جديد من «خطف الجثث» الأمر الذي أثار حالة من القلق الشديد.
ففي متجره الواقع في إسكس، والذي يبدو وكأنه مشهد مسرحي من القرن التاسع عشر، يعرض هنري سكراﭺ، صاحب متجر «غرائب الزاوية الخامسة» على مواقع التواصل الاجتماعي، مقتنياته البشرية بلا تردد، حيث يؤكد أنه يحصل على كل شيء بطريقة أخلاقية، ورغم ذلك فإن المخاوف تتصاعد من أن الفراغ القانوني في بريطانيا بات يفتح الباب أمام عودة ما يشبه «عصر اختطاف الجثث».
العديد من الأشخاص في بريطانيا، عبّروا عن خوفهم وقلقهم بعد انتشار بيع الجماجم والعظام البشرية على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل علني، حتى العاملين في مجال بيع التحف والقطع النادرة عبّروا عن قلقهم من تضخم السوق السوداء لهذه التجارة، حيث أكد أحد التجار أن الأسواق امتلأت بقطع مشبوهة المصدر بعضها من قبور منتهكة.
وفي هذا الشأن، قال بلاك، رئيس كلية سانت جون في أكسفورد «هناك من يقتحمون الأضرحة ويأخذون رفاتًا لبيعها لمن يعتبرونها قوطية أو غريبة أو خارقة للطبيعة».
تدنيس القبور جريمة
كما يقول الخبراء إن إحدى المشكلات تكمن في كيفية تطبيق القوانين، ففي بريطانيا يُعد تدنيس القبور جريمة، لكن البقايا لا تعتبر ملكية من الناحية النظرية، وبالتالي لا يمكن قانونيًا امتلاكها أو سرقتها، وهذا يعني أن حيازة أو بيع رفات بشرية تاريخية لا يعد جريمة بالضرورة، حتى لو تم استخراجها بشكل غير قانوني.
زيادة كبيرة شهدتها مبيعات الرفات البشرية في بريطانيا خلال السنوات الأخيرة، كما في السنوات الخمس الماضية، منعت الجمعية البريطانية للأنثروبولوجيا البيولوجية وعلم الآثار العظمية أكثر من 200 عملية بيع، بما في ذلك من دور المزادات والمتاجر وبائعين عبر الإنترنت.