انتفاضة شعبية مصرية فى الخارج تستحق التقدير والدعم!

أحمد رفعت

أحمد رفعت

كاتب صحفي

انتفاضة شعبية مصرية وطنية شريفة طاهرة نبيلة جريئة وقوية تتم فى خارج البلاد، دعما للوطن ومن يمثله فى الخارج فى المكان والزمان.. المصريون فى الخارج ينتفضون للدفاع عن الوطن وسيرته وممتلكاته، ممثلة فى السفارات والقنصليات المصرية.. المصريون فى الخارج فاض بهم الكيل، ولا يستطيعون الاكتفاء بالإدانة والرفض على شبكات التواصل، أو الذهاب للتضامن الفردى مع أعضاء البعثات الدبلوماسية فى البلاد الأجنبية.

المصريون فى البلاد الأجنبية دفعهم حنينهم لوطنهم وهم يرون أوباش الجماعات المتأسلمة وغيرها من شبكات مصالح مريبة.. مشبوهة، بل مرتزقة معروفون بالاسم والرسم، وهم يتحرشون ليل نهار ببلدهم، ومن يمثله فى بلاد أخرى، وقرروا ليس فقط حمايته، كما رأينا من شباب مصرى حر.. دمه حر.. طبعه حر.. الرجولة معيارهم، وحب الوطن قبلتهم، والتضحية من أجله وجهتهم، وقرروا دعم الأمن أمام السفارات المصرية.. ونقول: ليس فقط حمايتها بأنفسهم جنباً إلى جنب مع رجال أمن السفارات والقنصليات، بل قرروا أيضاً التحرك الشعبى والجماهيرى لإعلان ذلك أمام الدنيا كلها.. وهنا يتحقق أكثر من أمر:

الإعلان عن الارتباط التام والكامل مع الوطن.. الذى لا تمنعه غربة ولا تفصله مسافات..

الإعلان عن حضور المصريين الحقيقيين فى المشهد، وليس بعض المندسين من مرتزقة الجماعات إياها، بل وبعضهم أسوأ من ذلك بكثير، لكن سيأتى يوم الحساب!

إبلاغ العالم كله والرأى العام العالمى أن هذه الحشود هى التعبير عن الموقف الشعبى الحقيقى لجماهير شعبنا العظيم.. كما أنه وفى الوقت نفسه يكشف الحجم الحقيقى للمدنسين والمجرمين من أوباش العمل السياسى!

انطلاقة اليونان والمصريين الأحرار ووقفتهم المتحضرة مثال ونموذج يشى أن للوطن أبناء أعزاء لم يزل أثر مياه النيل يروى عروقهم ويجرى مع دمائهم الحرة! ما يحدث ليس وليد الصدفة.. وبخلاف الاستفزاز الإخوانى المجرم، الذى يقدم خدماته الجليلة للعدو الصهيونى، راغباً فى معاقبة أكثر بلد فى العالم يدعم القضية الفلسطينية، ويحاصر العدو فى كل مكان من حل الدولتين إلى رفض تهجير الفلسطينيين إلى دعوة دول العالم للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، إلى حتى المبادرة بالاتصال بالدول التى أشاع العدو الصهيونى أنها تقبل بترحيل الفلسطينيين إليها لاستطلاع صحة ذلك ونفت جميعها، وغيرها كما تقدمه مصر، ربما آخره المساعدات الإنسانية.. نقول إنه بخلاف ذلك وخلال السنوات الماضية أقامت الدولة المصرية جسور الارتباط والتواصل مع المصريين فى الخارج.. من خلال العديد من المبادرات.. من «اتكلم عربى» إلى «بيت الوطن» إلى «مبادرة السيارات» وغيرها وغيرها.. وهو الآن يثمر.. فأى جهود مخلصة لا تضيع ولا تذهب مع الريح..

عاشت مصر.. وعاش شعبها العظيم.. وعاش أبناؤها فى الخارج، وعاشت فلسطين التى يستغل قضيتها العادلة اليوم عملاء من يحتلها ويقتل أبناءها.. ولكن يوم الحساب قادم.. قادم قادم لا محالة.. للمحتل وخدمه وأعوانه فى كل مكان!