«الذكاء الاصطناعي».. عملاق التكنولوجيا يهدد المبدعين
«الذكاء الاصطناعي».. عملاق التكنولوجيا يهدد المبدعين
لم يعد الذكاء الاصطناعى مجرد أداة تقنية لتسهيل الحياة اليومية أو لتعزيز كفاءة المؤسسات، بل تحول فى السنوات الأخيرة إلى قضية كبرى تمس جوهر الإبداع الإنسانى ومصير الملكية الفكرية، حيث باتت هذه التكنولوجيا تقتحم فضاءات المبدعين، إذ لم يعد الحديث عن الذكاء الاصطناعى ترفاً تقنياً أو شأناً يخص الباحثين وحدهم، بل تحول إلى قضية ثقافية ومجتمعية كبرى تمس جوهر الهوية والإبداع، فمع قدرته على إنتاج النصوص والصور والموسيقى والأفلام فى ثوانٍ معدودة، أصبح السؤال الأكثر إلحاحاً كيف يمكن حماية حقوق المبدع والخيال الإنسانى فى مواجهة الآلة.
مخاوف من تأثيره على الملكية الفكرية.. ومطالبات بتدخل تشريعي
وفى الآونة الأخيرة برزت التحديات بشكل أكبر، ومع تشكيل التراث الفنى والأدبى والهوية الحضارية ركيزة أساسية للوعى الجمعى والانتماء الوطنى، يكتسب هذا الجدل أبعاداً أكثر عمقاً، وأى استغلال غير منضبط للتكنولوجيا قد يؤدى إلى تشويه هذا التراث أو انتهاك حقوق أصحابه، وفى المقابل فإن الذكاء الاصطناعى يمثل فرصة كبيرة لتسريع عمليات البحث والإنتاج والتوثيق إذا ما استُخدم وفق أطر قانونية وأخلاقية واضحة.
«الوطن» تناولت فى هذا الملف تفاصيل هذه الأزمة المتشابكة، عبر حوار موسَّع مع وزير الثقافة الأسبق الدكتور عبدالواحد النبوى، وآراء نخبة من المبدعين والمفكرين والنقابيين الذين عايشوا آثار الأزمة، إضافة إلى تقارير وتحليلات يقدمها خبراء فى الملكية الفكرية، وصولاً إلى رؤية شاملة من المجلس القومى للملكية الفكرية برئاسة الدكتور هشام عزمى.