طبلية ولمبة جاز «روح الفؤاد» تعيد دفء البيوت لـ«السوشيال ميديا»

كتب: editor

طبلية ولمبة جاز «روح الفؤاد» تعيد دفء البيوت لـ«السوشيال ميديا»

طبلية ولمبة جاز «روح الفؤاد» تعيد دفء البيوت لـ«السوشيال ميديا»

كتبت: روان شريف


بمجرد أن تفتح باب منزل «روح الفؤاد» في القاهرة، تشعر بأنك عبرت بوابة زمنية إلى بيت الجدة، في الركن تتلألأ لمبة جاز تضفي على المكان دفئاً، وعلى الطبلية الخشبية تجمعت أطباق نحاسية قديمة وأوانٍ خزفية ورثتها عن والدتها.

رائحة القهوة تتصاعد من «السبرتاية»، بينما الباجور يقف ثابتاً كأنه قطعة من تاريخ لا يزال حياً، تفاصيل صغيرة لكنها كفيلة بأن تنقلك إلى زمن آخر، زمن البساطة ودفء البيوت المصرية.

هعط

تحكي «روح الفؤاد»، صاحبة محتوى على منصات التواصل الاجتماعي، أن كل الأواني والقطع النادرة التي تظهر في محتواها لم تأتِ من سوق أو معرض، بل هي مقتنيات ورثتها من بيت والدتها الراحلة: «محافظة عليها كويس جداً، علشان تفضل شاهد على زمن جميل وبيوت كانت بسيطة بس روحها حلوة».

هعهع

لا تسعى صاحبة المحتوى لإبهار المتابعين بأكلات مبتكرة أو وصفات معقدة، بل تتعمَّد العودة للبدايات، موضحة: «أنا مش بحب أقدّم محتوى متصنّع، بحب أصحى الصبح أعمل قهوة على السبرتاية وأقرا في مجلة قديمة، وبحب أعمل الأكل على الباجور بأبسط المقادير زي ما اتعلمنا من أمهاتنا من غير افتكاسات كتير، والأكل بيطلع أحلى من أى أكل تاني».

تحرص «روح الفؤاد» على كسر الصورة النمطية التي تربط التراث بالمناطق الريفية فقط، مؤكدة: «عاوزة أوصل للناس إن في القاهرة كمان كان عندنا عادات وتقاليد وروح مختلفة مش بس فى الأرياف».

أما عن الإقبال الذى لم تكن تتوقعه على محتواها، قالت: «ناس كتير قالولي إنهم بيتفرجوا عليا عشان برجَّعهم لطفولتهم وبفكَّرهم بريحة وطعم زمان.. وناس تانية أول مرة يشوفوا الحاجات دى وفرحوا بيها جداً».


ترى «روح الفؤاد» أن «الزمن الجميل» ليس فترة زمنية محددة، بل هو روح وعادات وقيم متوارثة: «محدش يقدر يستغنى عن التكنولوجيا، لكن أنا جاية أحيي ذكرى من زمن فات، وأوصل رسالة للجيل الجديد إننا كنا عايشين فى زمن جميل جداً، من غير تكلف ولا تصنُّع وبأبسط الإمكانيات والتفاصيل».