القصة الكاملة لأزمة «عادل» بائع البطاطا.. ورئيس حي الدقي: «هنرجع له عربيته»

كتب: شيماء مختار

القصة الكاملة لأزمة «عادل» بائع البطاطا.. ورئيس حي الدقي: «هنرجع له عربيته»

القصة الكاملة لأزمة «عادل» بائع البطاطا.. ورئيس حي الدقي: «هنرجع له عربيته»

كتب: أمنية سعيد وشيماء مختار

وسط شوارع منطقة الدقي، يسير بخطوات بسيطة دافعًا عربته لبيع البطاطا، تاركا وراءه 3 أطفال وزوجة في إحدى محافظات الصعيد، للبحث عن مصدر رزق وقوت يومي لإطعامهم، «أنا وولادي عايشين من عربية البطاطا»، التي كانت سببًا في اعتداء عامل الإشغالات بحي الدقي، على «عم عادل».

أزمة عم عادل بائع البطاطا

خلال الأيام الماضية، استيقظ عم عادل كعادته، للبحث عن قوت يومه من بيع البطاطا، وخلال ممارسته للعمل، فوجئ بمراقب الإشغالات بالحي وهي يعتدي عليه «ضربني بكوعه عشان أسيب العربية»، لأخذ مصدر رزقه، وهو ما دفع المهندس محمد رزق، رئيس حي الدقي، لمراضاة عم عادل، واعتذار المراقب منه.

بائع البطاطا

بنبرة باكية قال عم عادل: «متغرب وسايب عيالي عشان أأكلهم بالحلال معنديش مصدر رزق تاني وبشوفهم كل 9 شهور» وفق حديث عم عادل، خلال حديثه لـ«الوطن»، مشيرًا إلى أنه لا يملك أي مصدر دخل آخر، ويقطن في شقة بالإيجار، لذا يتمنى أن يستعيد عربته لإطعام أطفاله وسداد ديونه.

«كل يوم برزقه معايا ممكن توصل 100 جنيه لأن فيه أصحاب البطاطا بياخدوا تمنها وألف طول اليوم عشان أخلص الكمية اللي معايا وأبعت فلوس لعيالي» على حد تعبير عم عادل، موضحًا أنه يسير قرابة الـ10 كيلو متر يوميًا حتى ينتهي من بيع البطاطا.

رد فعل رئيس الحي ومحاولته توفير مكان لعم عادل

وتواصلت «الوطن» مع المهندس محمد رزق، رئيس حي الدقي، الذي أعرب عن أسفه من تصرف مراقب الإشغالات تجاه بائع البطاطا: «حتى لو مخالف لكن فيه حدود»، موضحًا أنه لم يكن على علم بالواقعة وعندما شاهدها أمر بوقف المراقب عن العمل وتحويله للتحقيق، خاصة أن بائع البطاطا لم يخبره بالحقيقة كاملةً، خوفًا على المراقب من العقاب: «مش عايزه يخسر أكل عيشه».

بائع البطاطا

وأمر رئيس الحي، بعودة العربة إلى عم عادل، بائع البطاطا، والمحاولة في توفير مكان بديل للبيع فيه، في حدود المتاح، مشيرًا إلى أن هناك إعلانات تُطرح أحيانًا لباكيات وأكشاك مخصصة للباعة الجائلين، «هنطلع له العربية مع إنه مخالف وهنحاول نوفر له مكان ميكونش ضد القانون».

رئيس الحي: إحنا دولة قانون

«إحنا بنحاول نسهل على البائع لأن كلنا شبه بعض ومسؤولين عن أسره وبعدين دا موسم شهرين تلاتة وهيخلص.. وخدنا إجراء مع المراقب عشان يكون عبرة لزمايله» وفق رئيس الحي، موضحًا أن مصر دولة قانون وليست بلطجة، والمحليات خدمي وليست تعدي.


مواضيع متعلقة