المدير التنفيذي لشركة تصدير الخبز البلدي لأمريكا يكشف سر المنتج.. المصريون السبب

كتب: أمنية سعيد

المدير التنفيذي لشركة تصدير الخبز البلدي لأمريكا يكشف سر المنتج.. المصريون السبب

المدير التنفيذي لشركة تصدير الخبز البلدي لأمريكا يكشف سر المنتج.. المصريون السبب

تتجاوز أرغفة الخبز البلدي المصري، المصنوعة من دقيق القمح الأسمر الكامل، كونها مجرد منتج، لتتحول إلى رحلة حنين لكل مصري مغترب، ففي تغليفها البسيط والدافئ يحمل كل رغيف عبق البيت والدفء الذي يوقظ ذكريات الأجيال، فهو رمز للمائدة المصرية، وصار اليوم ينافس الكرواسون والأصناف العالمية في شوارع الولايات المتحدة، لم يكن سحره في اسمه أو كلمة «مصر» على الغلاف فحسب، بل في مكوناته الصحية التي تمنحه مذاقًا فريدًا يجعله محبوبًا ومطلوبًا، وهو ما أثار فضول المصريين حول منشأ الفكرة والقائمين عليها.

بداية تصدير الخبز البلدي إلى كندا وأمريكا

المدير التنفيذي لشركة «ريتش بيك» المصرية، جيلبار حبيقة، اللبناني الأصل يبلغ من العمر 54 عامًا، ويعمل في الشركة منذ عامين ونصف، يروي لـ«الوطن» قصة نجاح فريدة في كيان مصري خالص، فهو الوحيد الذي يحمل الجنسية اللبنانية في الشركة، التي تمتلك تاريخًا عريقًا في صناعة الخبز منذ عام 1997، فمنذ البداية، كان الإيمان راسخًا بقدرة منتجاتهم على المنافسة عالميًا، وهو ما دفعهم لتطوير الخبز البلدي المصري، الذي يتمتع بشعبية هائلة في السوق المحلية، ليصبح مؤهلًا للوصول إلى أبعد نقاط العالم، خاصة بعدما تلقوا اتصالات هاتفية من بعض رجال الأعمال في مصر للتصدير إلى كندا وأمريكا، فكانت الفكرة بسيطة، لكنها محفوفة بالتحدي، فكيف يمكن تصدير خبز طازج إلى قارتين بعيدتين مثل أمريكا وكندا، مع الحفاظ على جودته ومذاقه؟

عيش بلدي

يقول المدير التنفيذي إنّ الشركة قضت شهورًا طويلة في البحث والتطوير، حتى توصلت إلى حل جذري، يتمثل في منتج بمدة صلاحية تصل إلى 18 شهرًا، شرط أن يتم تجميده عند درجة حرارة 18 درجة تحت الصفر من لحظة خروجه من المصنع، ليصل إلى المستهلك بنفس الجودة التي خرج بها، وبعد الاتفاق مع شركاء في كندا والولايات المتحدة، بدأ التصدير، وحدثت المفاجأة، إذ لم يكن أحد يتوقع هذه الضجة الإعلامية الهائلة التي أحدثها المنتج، لكن بحسب جيلبار حبيقة، فإنّ الفضل الأكبر في ذلك يعود إلى المصريين المقيمين في أمريكا الذين ساهموا في نشر المنتج: «هذه الضجة الإعلامية بيعود الفضل فيها للمصريين الموجودين في أمريكا هم اللي حركوا الموضوع محدش غيرهم».

المصريون ينجحون في التسويق للمنتج

سلوك المصريين الفريد في الشراء، وحبهم للمنتجات التي تعجبهم، خلقا حالة من الإقبال غير المسبوق، فكانوا يشترون كميات كبيرة من الخبز، خصوصًا عندما تكون المتاجر بعيدة، حتى لا يضطروا للعودة مرة أخرى، وهذا التفاعل العفوي من الجالية المصرية، بالإضافة إلى المجهود التسويقي للشركاء، جعل الطلب يزداد بشكل كبير على منتج الخبز البلدي في المتجر، يقول «حبيقة»: «إحنا الوحيدين اللي صنعنا العيش البلدي ده وصدرناه بالاتفاق مع شركاء في كندا وأمريكا وأنا شايف أنّه عمل ضجة كبيرة، لأن الشركة اللي كانت هناك محترمة وعندها أماكن توسّع كتير وعملت حالة ماركتينج كويسة، وكمان العيش ده بيختلف تمامًا عن العيش البلدي اللي بيطلع من الأفران، لأن العيش ده مايستحملش التفريز والنقل لمسافات طويلة».

واليوم بعد هذه الحالة من الانتعاشة التي شهدها الخبز البلدي في الأسواق الأمريكية، لدى الشركة طلبيات جديدة من أمريكا وكندا، حيث بدأ الطلب في التزايد بشكل ملحوظ، كما أنّهم بدأوا يتلقون عروضًا من دول أخرى توجد فيها جالية مصرية كبيرة.

والعيش البلدي المصري الذي جذب المستهلك الأمريكي مصنوع من دقيق القمح، وماء، نخالة القمح «الردة»، والعجين المخمر «الخميرة الطبيعية المصنوعة في البيت»، وملح، ويُباع الخبز عبر الموقع الرسمي وفي المتاجر بسعر 2.5 دولار أمريكي، ويحمل اسم «Baladi Egyptian Sourdough Pocket Bread».