مراسل «القاهرة الإخبارية»: دعوة استقلال السويداء قوبلت برفض محلي وسوري

كتب: محمد عزالدين

مراسل «القاهرة الإخبارية»: دعوة استقلال السويداء قوبلت برفض محلي وسوري

مراسل «القاهرة الإخبارية»: دعوة استقلال السويداء قوبلت برفض محلي وسوري

قال خليل هملو، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من دمشق، إن التطور الأبرز في محافظة السويداء اليوم كان الدعوة التي أطلقها الشيخ حكمت الهجري للمطالبة بـ«استقلال المحافظة»، ودعوته لما وصفه بـ «شعوب العالم الحر» لدعم هذا التوجّه، والذي يُفهم منه دعوة صريحة للانفصال عن الدولة السورية.

رفض واسع من أبناء المحافظة والمجتمع السوري

وأشار هملو، خلال رسالته على الهواء، إلى أن هذه الدعوة قوبلت برفض واسع حتى من داخل السويداء نفسها، موضحًا أن الكثير من أبناء المحافظة أكدوا أن الشيخ حكمت الهجري لا يمثّلهم، وأنهم يرون أنفسهم جزءًا من الدولة السورية وليسوا كيانًا منفصلًا عنها.

وأوضح أن بيانات كثيرة صدرت من المجتمع المحلي والمدني، وكذلك من مثقفين وكتّاب داخل سوريا وفي بلاد المهجر، عبّرت عن رفضها الشديد لهذه الخطوة، ووصفتها بأنها «تصعيد خطير» و«انتحار سياسي» لمحافظة السويداء، التي لا تمتلك الموارد الكافية لتعيش بمعزل عن الدولة.

كما نوّه هملو إلى أن الدعوة للاستقلال تضمنت تجاهلًا أو استبعادًا واضحًا لأحد المكونات الأساسية في المحافظة، وهم أبناء عشائر البدو، الذين يشكلون قرابة 30% من سكان السويداء، مما أثار مخاوف من نوايا تقسيم أو تهجير ضمني.

وعن موقف الدولة السورية، نقل هملو عن مصادر حكومية رسمية تأكيدها أن «السويداء جزء عزيز من الجغرافيا السورية»، وأن الحكومة لن تتخلى عن سكانها، وقد جرت بالفعل اتصالات بين المحافظة وعدد من الوزارات السورية، من بينها الصحة والكهرباء والاتصالات والتموين، بهدف تلبية احتياجات السكان والعمل على إعادة إعمار المناطق المتضررة، خصوصًا في ريف السويداء الغربي، الذي شهد مؤخرًا اشتباكات بين القوات الحكومية وقوات العشائر من جهة، والمجلس العسكري التابع للمحافظة من جهة أخرى.

تأكيدات على رفض العزل الطائفي والانفصال

واختتم المراسل بالإشارة إلى أن الكثيرين داخل سوريا يعتبرون دعوة الشيخ حكمت الهجري «لا تمثل سوى رأيه الشخصي»، ولا تعبّر عن الطائفة الدرزية ككل، والتي ينتشر أبناؤها في مناطق عديدة من سوريا، مثل دمشق وريفها، القنيطرة، وحتى إدلب، وهو ما يؤكد أن محاولات العزل الطائفي مرفوضة من الداخل قبل أن تُرفض خارجيًا.


مواضيع متعلقة