مجاعة غزة وعمليات عسكرية.. إسرائيل تتجاهل العالم
مجاعة غزة وعمليات عسكرية.. إسرائيل تتجاهل العالم
رغم إعلان مرصد دولي للغذاء المجاعة في مدينة غزة شمال القطاع، ورغم الضغط الدولي غير المسبوق على إسرائيل لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات، ورغم موافقة حماس على الاتفاق الأخير الذي قدمه الوسطاء، إلا أن إسرائيل تتجاهل العالم، وتسير في سياساتها «الدموية» لعملية عسكرية واحتلال القطاع، وهي عملية من شأنها أن تسبب «أزمة إنسانية عالمية لم تحدث من قبل».
ورفض رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذهاب إلى صفقة لتبادل المحتجزين ووقف إطلاق النار في غزة، وقال إنه لا توجد صفقة تبادل حاليًا على الطاولة، مؤكدًا أنه لا طائل من صفقة جزئية، وقال مسؤول إسرائيلي، إن تل أبيب ستذهب لعملية عسكرية واسعة في غزة، مؤكدًا أن إسرائيل لن تبحث عرض الوسطاء.
ترامب.. تصريحات غير مُجدية
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس، خلال تجمع بالبيت الأبيض، إنه خلال أسبوعين إلى 3 أسابيع سيكون هناك نهاية جيدة وحاسمة للحرب في قطاع غزة، دون أن يقدم تفاصيل على كيفية حدوث ذلك، ومن المتوقع أن تكون عبارة عن تصريحات فقط، كما أعلن في الماضي عن اقتراب صفقة جديدة في غزة.
ترامب يدعم الهجوم الإسرائيلي على غزة
وكانت شبكة «CNN» الأمريكية قالت إن «ترامب» يدعم بكشل علني وصريح الهجوم الإسرائيلي المتجدد على غزة.
وتعاني إسرائيل من ضغوطات غير مسبوقة من أوروبا، حيث رفضت العديد من الدول، التي كانت حلفاء لتل أبيب في الماضي، سياساتها في القطاع المحاصر، وأدانت العملية العسكرية التي أعلنتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي.
ضغوطات أوروبية على إسرائيل
وطالب أكثر من 200 دبلوماسي أوروبي سابق، الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على إسرائيل، حيث عبروا عن خيبة أملهم عن حجز الاتحاد عن التحرك وسط أزمة إنسانية طاحنة، كما أكدوا أن الاكتفاء بالتصريحات منذ أشهر لم يعد كافيًا أمام ما يعيشه القطاع، داعين إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف ما يحدث.
واستقال وزير الخارجية الهولندي كاسبر فيلدكامب، في سابقة تاريخية، اعتراضًا على سياسة الحكومة تجاه إسرائيل بسبب حربها على غزة، وأدى الانسحاب إلى حكومة مؤقتة بلا أغلبية برلمانية، في أزمة ستستمر حتى تشكيل حكومة جديدة في أكتوبر.
ورغم ذلك، لم تلتف إسرائيل، ولم تحرك ساكنًا، بل قال وزير خارجتيها، جدعون ساعر، إنه على أوروبا الاختيار بين إسرائيل وحركة حماس، وكتب عبر منصة «إكس»: «حماس تشيد بوزير الخارجية الهولندي المستقيل كاسبار فيلدكامب، والذي بادر بالدعوة داخل الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على إسرائيل ، وعلى أوروبا أن تختار إسرائيل أو حماس».
المجاعة تضرب مدينة غزة شمال القطاع
وتعاني غزة من تضييق الحصار وسط شح المساعدات الإنسانية نتيجة إغلاق إسرائيل المعابير البرية وسيطرتها على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، وأعلن المرصد العالمي للجوع إن مدينة غزة والمناطق المحيطة بها تعاني رسميًا من المجاعة ومن المرجح أن تنتشر في أنحاء البلاد، ووفقًا لنظام التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، فـ514 ألف شخص، أي ما يقرب من ربع الفلسطينيين، في غزة، يعانون من المجاعة.