«مجالس التصدير»: الحكومة جادة في التعامل مع ملف التصدير واعتباره قاطرة النمو الحقيقية

كتب: محمد سعيد الشماع

«مجالس التصدير»: الحكومة جادة في التعامل مع ملف التصدير واعتباره قاطرة النمو الحقيقية

«مجالس التصدير»: الحكومة جادة في التعامل مع ملف التصدير واعتباره قاطرة النمو الحقيقية

أشاد رؤساء المجالس التصديرية بالبرنامج الجديد لرد أعباء التصدير، مؤكدين أهميته في دعم قطاع التصدير وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية، كما أكدوا أنه يأتي في توقيت حاسم لدفع عجلة النمو الاقتصادي، ويعكس حرص الحكومة على توفير دعم فعال وعادل للمصدرين من خلال تخصيص ميزانية ضخمة وتسهيل آليات الصرف، وهو ما يعزز من فرص توسّع الصادرات وفتح أسواق جديدة، ويسهم في تحقيق أهداف مصر الطموحة للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.

التعامل مع ملف التصدير واعتباره القاطرة الحقيقية للنمو الاقتصادي

وقال المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، إن البرنامج الجديد لرد أعباء التصدير للعام المالي 2025 - 2026 يحقق نقلة نوعية في منهجية دعم الصادرات، لافتاً إلى أن البرنامج يعكس جدية كبيرة من الحكومة فى التعامل مع ملف التصدير واعتباره القاطرة الحقيقية للنمو الاقتصادي، وأنه ليس مجرد بند إنفاق فى إطار الموازنة العامة للدولة.

وأضاف «الصياد» لـ«الوطن» أن مضاعفة مخصصات البرنامج لتصل إلى 45 مليار جنيه يمثل إشارة واضحة على أن الدولة تخطط لإرساء شراكة حقيقية مع مجتمع المصدرين، مؤكداً أن البرنامج الجديد يتمتع بمرونة من حيث مراعاة خصوصية كل قطاع على حدة، بالإضافة إلى أنه راعى العديد من العوامل أبرزها القيمة المضافة والتعقيد الاقتصادي للمنتج، ما يُمكن الصناعات الهندسية من الحصول على دعم يتماشى مع طبيعتها الخاصة المركبة كثيفة الابتكار.

وأكد أن تخصيص حصة من الموازنة المرنة والتى تبلغ 7 مليارات جنيه بهدف دعم المنتجات ذات التعقيد العالى يمثل فرصة كبيرة للصناعات الهندسية، منوهاً بأن قطاع الصناعات الهندسية يضم داخله العديد من القطاعات التى تستطيع إحداث قفزات تصديرية، وأبرزها الأجهزة الكهربائية والسيارات الكهربائية والمكونات الصناعية.

خطوة إيجابية تجاه تعزيز تنافسية المنتج المصرى على مستوى الأسواق العالمية

أما المهندس إيهاب درياس، رئيس المجلس التصديرى للأثاث، فرحب بالبرنامج الجديد لمساندة الصادرات، إذ أوضح أنه خطوة إيجابية تجاه تعزيز تنافسية المنتج المصرى على مستوى الأسواق العالمية، ويرى «درياس» ضرورة أن يكون البرنامج مرناً ومفصلاً حسب احتياجات كل قطاع على حدة، معرباً عن تفاؤله بالبرنامج الجديد.

فيما أكد هشام العيسوى، رئيس المجلس التصديرى للحرف اليدوية، أن البرنامج صحى ومناسب لمناخ الاستثمار على المديين المتوسط والطويل، لافتاً إلى أنه يعد خطوة استراتيجية تدل على اهتمام الدولة بمضاعفة الصادرات وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية بالأسواق الخارجية. وأضاف «العيسوى»: «يأتى نتيجة لحوار فعال مع مجتمع المصدرين والمجالس التصديرية، إلى جانب أنه تم إعداده بالشراكة المباشرة مع القطاع الخاص، مع مراعاة رؤى كل مجلس تصديرى بشأن آليات توزيع الدعم بما يتماشى مع طبيعة كل قطاع واحتياجاته الفعلية».

وأوضح أن قطاع الصناعات والحرف اليدوية حظى باهتمام خاص ضمن البرنامج الجديد، مشيراً إلى أنه جرى تخصيص مخصصات مستقلة تراعى طبيعة القطاع التى تقوم على المهارة والإبداع، إلى جانب التركيز على دعم التصميمات، وبناء العلامات التجارية، مع المشاركة فى مختلف المعارض الدولية، وتقديم برامج تدريبية تستهدف رفع كفاءة العاملين وتحسين الإنتاجية.

وكشف رئيس المجلس التصديرى للحرف اليدوية عن أن القطاع يتميز بتركيزه على القيمة المضافة والجودة الفريدة وليس الإنتاج الكمى، لذلك فإنه يحتاج إلى نوع خاص من التمكين.

وتابع «العيسوى»: «نحن لا نطلب فقط أموالاً فى شكل دعم مباشرة، بل نحتاج إلى أدوات تمكين حقيقية تُساعد كافة الصناع على إنتاج منتجات ذات قيمة عالية تستطيع المنافسة عالمياً، وهذا ما حققه برنامج رد الأعباء الجديد»، ويرى أن من أبرز الجوانب المقدمة من خلال البرنامج الجديد هو تفعيل آلية «المقاصة» وهى التى تُتيح للمصدرين استخدام مستحقاتهم لدى الدولة مقابل تسوية التزاماتهم مع الجهات الحكومية الأخرى، مثل الضرائب وفواتير الغاز والكهرباء، إلى جانب إمكانية استخدام هذه المستحقات كضمان أمام البنوك من أجل فتح قنوات تمويل جديدة.

يجب إزالة مختلف المعوقات وتوفير بيئة تصديرية تكون مرنة

وأشار «العيسوى» إلى أنه من أجل الوصول إلى هدف 145 مليار دولار صادرات فى عام 2030، يجب إزالة مختلف المعوقات وتوفير بيئة تصديرية تكون مرنة ومستدامة، وقال: «البرنامج الجديد يمثل بداية حقيقية لمنظومة تصديرية قوية سيحصد الجميع ثمارها خلال السنوات المقبلة»، مضيفاً أنه يرى للمرة الأولى تكاملاً حقيقياً وفعالاً بين كل من الحكومة والمصدرين، وهذا التكامل مبنى على الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة بين الطرفين.

واختتم «العيسوى» حديثه بأن البرنامج الجديد يعكس التحول الكبير فى فلسفة الحكومة تجاه دعم الصادرات الوطنية، وأنها لم تعد تنظر إلى رد الأعباء باعتباره عبئاً على الموازنة، بل إنه يمثل أداة استثمارية تعود بعائد كبير على الاقتصاد الوطنى من خلال العملة الأجنبية، بالإضافة إلى فتح أسواق جديدة ورفع معدلات التشغيل.

ويتمنى «العيسوى» أن يستمر الحوار المؤسسى بين الحكومة والقطاع الخاص، مع تعزيز أدوات الترويج والدبلوماسية التجارية، وتحديداً للقطاعات ذات الطابع الثقافى مثل الحرف اليدوية، مشيراً إلى أن ما يحدث اليوم وما وصلنا إليه هو نتيجة لوعى القيادة السياسية.


مواضيع متعلقة