خبير اقتصادي: 13 قطاعا تستفيد من «رد الأعباء».. وتسريع الإجراءات مفتاح النجاح
خبير اقتصادي: 13 قطاعا تستفيد من «رد الأعباء».. وتسريع الإجراءات مفتاح النجاح
أكد الدكتور محمد أنيس، الخبير الاقتصادى، أن هناك 13 قطاعاً تصديرياً تستفيد من البرنامج الجديد لرد الأعباء التصديرية الجديد 2025-2026، ويأتى قطاع الملابس الجاهزة على رأس القائمة، حيث يأتى ضمن جهود الدولة لتحفيز الصادرات المصرية وتخفيف أعباء التكاليف على المصنّعين والمُصدّرين، وتبرز أهيمة البرنامج الجديد فى دوره نحو تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية بالأسواق العالمية وزيادة حصيلة العملة الأجنبية لدعم الاقتصاد القومى. وقال «أنيس»، خلال حواره مع «الوطن»، إن فلسفة البرنامج الجديد لرد الأعباء التصديرية أفضل بكثير مما كانت عليه فى السابق، لافتاً إلى أنه على البرنامج الجديد مراعاة السرعة فى رد الأعباء للمصدرين.
■ كيف ترى جهود الدولة نحو دعم الصادرات؟
- يُعد قطاع الصادرات أحد أهم مصادر النقد الأجنبى لمصر، حيث تعتمد عليه الدولة بشكل كبير لسد العجز الدولارى الذى قُدِّر مؤخراً بـ22 مليار دولار وفقاً لتصريحات رئيس الوزراء، كما أن تعزيز الانفتاح على الأسواق الخارجية يسهم فى تحسين القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، ويوفر فرصاً لتوسيع قاعدة المستهلكين وفتح أسواق جديدة، والبرنامج الجديد يأتى برؤية مختلفة على أساس اعتباره جزءاً من حزم متكاملة لتعزيز مناخ الاستثمار وزيادة التنافسية الاقتصادية، وليس مجرد برنامج مستقل، بما يرسخ بيئة داعمة ومستدامة للنمو التصديرى وزيادة تنافسية وجاذبية المنتجات المصرية فى الأسواق العالمية من خلال: سياسات نقدية داعمة وسعر صرف مرن، حزم للتسهيلات الضريبية، العمل على تخفيف الأعباء المالية غير الضريبية، تطوير منظومة الإفراج الجمركى، وإجراءات تسهيل حركة التجارة.
■ كيف ترى برنامج رد الأعباء التصديرية الجديد؟
- البرنامج الجديد يأتى ضمن جهود الدولة لتحفيز الصادرات المصرية وتخفيف أعباء التكاليف على المصنّعين والمُصدّرين، بما يعزز من القدرة التنافسية للمنتجات المصرية فى الأسواق العالمية، ويزيد من حصيلة العملة الأجنبية لدعم الاقتصاد القومى، ومن الواضح أن فلسفة البرنامج الجديد لرد الأعباء التصديرية الجديد 2025/2026، أفضل بكثير مما كانت عليه فى البرنامج السابق، وذلك لأنه ابتعد عن إجراءات البيروقراطية أو المحفزات غير العملية، ففى البرنامج السابق كانت هناك أمور مرتبطة ببعض الأمور الجغرافية والعمالة، وهى كانت عوامل غير واقعية التطبيق على أرض الواقع، ولا شك أن ما يميز هذا البرنامج الجديد عن غيره هو مضاعفة الموازنة الخاصة بالبرنامج، وهذه خطوة جيدة، بالإضافة إلى أن هناك تركيزاً فى النسخة الجديدة من البرنامج على قطاعات وصناعات معينة تمتلك ميزة نسبية.
■ وماذا عن نسب وقيم المساندة فى البرنامج الجديد؟
- البيانات الرسمية كشفت عن توزيع نسب وقيم المساندة فى البرنامج الجديد لرد أعباء التصدير، والذى يهدف إلى تعزيز تنافسية الصادرات المصرية فى الأسواق العالمية. وبلغت القيمة الإجمالية للدعم المخصص فى البرنامج الجديد نحو 45 مليار جنيه موزعة على 13 قطاعاً تصديرياً، وفقاً لأولويات استراتيجية الدولة لدعم الصناعة والتصدير، حيث تصدَّر قطاع الملابس الجاهزة قائمة القطاعات المستفيدة، حيث حصل بمفرده على دعم قدره 4.88 مليار جنيه، وهو ما يمثل 12.84% من إجمالى قيمة المساندة، يليه قطاع المفروشات المنزلية بقيمة دعم بلغت 1.07 مليار جنيه، بنسبة 2.82%، ثم قطاع الغزل والمنسوجات بـ1.93 مليار جنيه (5.05%).
وجاءت الصناعات الكيماوية فى المرتبة الرابعة من حيث الدعم المخصص، حيث تم تخصيص 6.13 مليار جنيه لها، بما يعادل 16.13% من إجمالى الدعم، تلتها الحاصلات الزراعية بقيمة 6.15 مليار جنيه (16.18%)، والصناعات الغذائية التى حصلت على 6.97 مليار جنيه (18.34%)، ثم الصناعات الهندسية بقيمة 7 مليارات جنيه، ما يمثل 18.42% من إجمالى المساندة. كما شمل البرنامج دعماً لقطاعات أخرى مثل صناعات مواد البناء بـ1.52 مليار جنيه (4%)، والطباعة والتغليف بـ1.36 مليار جنيه (3.58%)، والصناعات الطبية والتجميل والدواء بـ0.74 مليار جنيه (1.95%). أما قطاع الأثاث فخُصص له دعم بقيمة 0.22 مليار جنيه (0.58%)، فى حين حصلت صناعة الأحذية ومنتجات الجلود على دعم محدود بقيمة 0.03 مليار جنيه فقط (0.01%)، وكذلك القطاع الحرفى الذى نال دعماً قدره 0.01 مليار جنيه (0.03%).
■ هل التزام الحكومة بصرف المستحقات كل ربع سنة كافٍ من وجهة نظرك؟
- من وجهة نظرى، يجب أن يكون رد الأعباء بشكل سريع جداً فى خلال نفس الشهر، وليس بعد ثلاثة شهور كما حددت الحكومة، وأؤكد أن السرعة فى الإجراءات هى مفتاح النجاح لأى برنامج دعم للصادرات، فمن الممكن أن تكون قيمة رد الأعباء معلنة فى الموازنة، لكن عدم صرف هذه الأموال فى وقتها لن يحقق الهدف من البرنامج.